وترأس الاجتماع سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية في مملكة البحرين، بصفته رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، حيث خُصص لبحث تداعيات الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت عدداً من دول المجلس.
وبحسب البيان، طالت الهجمات كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة الكويت، إضافة إلى البحرين، وأسفرت عن أضرار مادية كبيرة بعد استهداف منشآت مدنية ومرافق خدمية ومناطق سكنية، ما شكّل تهديداً مباشراً لأمن المواطنين والمقيمين وسلامتهم.
وأدان المجلس "بأشد العبارات" هذه الاعتداءات، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة الدول ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يُعد خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
كما أشار إلى أن الهجمات امتدت أيضاً إلى المملكة الأردنية الهاشمية.
وشدد المجلس على تضامن دوله ووقوفها صفاً واحداً، مؤكداً أن أمنها "كلٌ لا يتجزأ"، وأن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على جميع الدول الأعضاء، استناداً إلى النظام الأساسي للمجلس واتفاقية الدفاع المشترك.
وأوضح أنه يحتفظ بحقه القانوني في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس فردياً وجماعياً في حال التعرض لعدوان.
وأشاد المجلس بكفاءة القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء، مشيراً إلى أنها تعاملت باحترافية مع الهجمات وساهمت في تحييد جزء كبير من التهديد والحد من آثاره، وحماية الأرواح والمنشآت الحيوية.
وأكد البيان أن دول المجلس، ورغم ما بذلته من مساعٍ دبلوماسية لتجنب التصعيد، وتأكيدها عدم استخدام أراضيها لشن أي هجوم على إيران، فإنها ستتخذ جميع الخطوات التي تكفل حماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
ودعا المجلس إلى الوقف الفوري للهجمات، محذراً من تداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي، ومشدداً على أهمية حماية الممرات المائية وسلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة العالمية، باعتبار أن أمن منطقة الخليج العربي ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية.
كما طالب المجتمع الدولي بإدانة الاعتداءات، داعياً مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف حازم لمنع تكرارها، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها.
وتواصلت، اليوم الأحد، الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول خليجية، مستهدفة مواقع في السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر وعُمان، وذلك رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بدأت صباح أمس السبت.