وأكد رئيس الحكومة اللبنانية، في تصريحات صحفية مساء اليوم الاثنين عقب انتهاء جلسة طارئة للحكومة، أنه طلب من الأجهزة الأمنية في بلاده منع شن أي هجوم من الأراضي اللبنانية.
وقال سلام: "ما قام به "حزب الله" يشكل خروجًا عن مقررات مجلس الوزراء، وملتزمون بإعلان وقف الأعمال العدائية واستئناف المفاوضات".
وأفاد رئيس الحكومة اللبنانية بأنه طلب من الجيش اللبناني تنفيذ خطة حصر السلاح "بكل الطرق"، مشددًا بالقول: "طلبت من الأجهزة الأمنية منع شن أي هجوم من الأراضي اللبنانية".
وأضاف سلام: "الحظر الفوري لأنشطة "حزب الله" الأمنية والعسكرية باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه تسليم سلاحه وحصر عمله بالإطار السياسي".
وشدد رئيس الحكومة اللبنانية على أن "التهديد بحرب أهلية في لبنان لم يعد ينطلي على أحد"، منوّهًا إلى "استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل بمشاركة مدنية".
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، أعلن عقد جلسة طارئة للحكومة في القصر الجمهوري، صباح اليوم الاثنين، لمناقشة الأوضاع المستجدة في البلاد منذ منتصف الليل وتداعياتها، عقب إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل.
وقال سلام في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "أيًا كانت الجهة، التي تقف وراءها، فإنّ عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرّض أمن لبنان وسلامته للخطر ويمنح إسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه".
وفي السياق ذاته، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، بأن الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني نعيم قاسم، "أصبح الآن هدفًا للتصفية".
وقال كاتس: "حزب الله" سيدفع ثمنًا باهظًا على إطلاق النار باتجاه إسرائيل. نعيم قاسم، الأمين العام للحزب، الذي قرر تنفيذ الإطلاق بضغط من إيران، أصبح ابتداء من الآن هدفًا محددًا".
وأضاف: "كل من يسير في طريق علي خامنئي (المرشد الإيراني الراحل)، سيجد نفسه سريعًا إلى جانبه في أعماق الجحيم مع بقية من تم القضاء عليهم ضمن ما يُسمى بمحور الشر".
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أنه استهدف شخصيات وقيادات بارزة في "حزب الله" اللبناني في العاصمة بيروت، ردًا على إطلاق الحزب صواريخ ومسيّرات على إسرائيل، ووصادق رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، على خطة هجومية جديدة على لبنان، عقب إطلاق نار من الأخير، قائلًا إن "حزب الله" يتحمل مسؤولية التصعيد"، على حد قوله.
بينما أعلن "حزب الله" استهداف موقع عسكري جنوب حيفا، في إطار ما وصفه بـ"الثأر" لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، والرد على اعتداءات إسرائيلية متكررة.
ويعدّ هذا الهجوم هو الأول، الذي يشنه "حزب الله" على إسرائيل، منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء واسع النطاق لبلدات لبنانية عدة.
وشهد جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، حركة نزوح كثيفة، عقب التطورات الأخيرة بين "حزب الله" وإسرائيل.