وقال غروسي في بيان افتتاحي أمام مجلس المحافظين: "لطالما كان استخدام القوة حاضرا في العلاقات الدولية، وهذه حقيقة واقعة، ولكنه يبقى الخيار الأقل تفضيلا، وما زلت مقتنعا بأن الحل الدائم لهذا الخلاف المستمر منذ زمن طويل يكمن في الحوار الدبلوماسي، وستكون الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاضرة، مستعدة لأداء دورها المحوري، متى وأينما دعت الحاجة".
وفيما يتعلق بوضع المنشآت النووية في إيران، أوضح غروسي: "لم نتلقَ حتى الآن أي مؤشر على تعرض أي من هذه المنشآت، بما في ذلك محطة بوشهر للطاقة النووية، ومفاعل طهران للأبحاث، أو غيرها من مرافق دورة الوقود النووي، لأي أضرار أو استهداف".
وتابع: "تتواصل الجهود للتواصل مع السلطات النووية الإيرانية عبر اللجنة الكهروتقنية الدولية، دون أي رد حتى الآن، ونأمل أن يعاد فتح هذه القناة الحيوية للتواصل في أقرب وقت ممكن".
ومضى غروسي، مشيرًا: "تمتلك إيران، والعديد من دول المنطقة الأخرى التي تعرضت لهجمات عسكرية، محطات طاقة نووية عاملة ومفاعلات أبحاث نووية، بالإضافة إلى مواقع تخزين الوقود المرتبطة بها، مما يزيد من خطر التهديد على السلامة النووية، إذ تمتلك الإمارات العربية المتحدة 4 مفاعلات نووية عاملة؛ ولدى الأردن وسوريا مفاعلات أبحاث نووية عاملة، كما تعرضت البحرين والعراق والكويت وسلطنة عمان وقطر والمملكة العربية السعودية لهجمات، وتستخدم هذه الدول جميعها تطبيقات نووية بشكل أو بآخر، لذا، نحث على ضبط النفس التام في جميع العمليات العسكرية".
وأردف: "تماشيا مع أهداف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما هي منصوص عليها في نظامها الأساسي، أكرر دعوتي لجميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد".
وواصل: "أود أن أذكّر مجددا بقرارات المؤتمر العام السابقة التي تنص على أنه لا يجوز إطلاقا شنّ هجمات مسلحة على المنشآت النووية، لما قد يترتب على ذلك من تسربات إشعاعية ذات عواقب وخيمة داخل حدود الدولة المستهدفة وخارجها".
ودعا غروسي المفاوضين بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات في أقرب وقت ممكن، مضيفًا أن "الدبلوماسية والمفاوضات ضرورية لتحقيق ضمانات طويلة الأمد بعدم حصول إيران على أسلحة نووية".
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من الضربات، أول أمس السبت، على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما تسبب بأضرار وسقوط ضحايا مدنيين، وردّت إيران بشن ضربات صاروخية انتقامية على الأراضي الإسرائيلية، بالإضافة إلى استهداف أهداف عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
واغتيل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في مكتبه فجر أول أمس السبت، في هجوم صاروخي أمريكي إسرائيلي. وعقب مقتله، أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد لمدة أربعين يومًا، وعطلة أسبوع كامل. وأصدر الحرس الثوري والجيش الإيراني بيانات تعهدا فيها بالثأر لاغتيال خامنئي.