وأوضح فيدان أن بلاده تجري مباحثات مع شركائها بشأن إمكانية إعادة الأطراف المتحاربة إلى طاولة المفاوضات، وبحث موعد توقف "المعتدي" عن هجماته أو إبداء استعداده لذلك.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية الحالية أفرزت شرطين محتملين: الحد الأدنى يتمثل في جعل إيران عاجزة عسكرياً بما يرضي خصومها، فيما يتمثل الحد الأقصى في تغيير النظام.
واعتبر أن السيناريو الأسوأ يكمن في تصاعد الصراع وتحوله إلى حالة من عدم الاستقرار داخل إيران تمتد تداعياتها إلى المنطقة بأكملها.
وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة قد تسعيان إلى إخراج إيران من معادلة كونها دولة تشكل تهديدًا مستقبليًا، محذرًا من أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية وأسواق الطاقة العالمية، ما قد يدفع واشنطن إلى محاولة حسم الحرب خلال فترة قصيرة.
كما لفت إلى أن توقف تدفق الغاز الطبيعي من إيران أو حدوث اضطراب كبير في واردات الطاقة من دول الخليج قد يشكل خطراً بالغاً على أمن إمدادات الطاقة عالمياً، مشيراً إلى أن طهران تسعى لجعل استهداف منشآت الطاقة في الخليج مكلفاً، إلا أن الضغط المتوقع على الولايات المتحدة لوقف الحرب قد لا يتحقق وفق المعطيات الحالية.
وقفزت أسعار الغاز العالمية عقب تقارير عن توقف قطر عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أكبر منشأة من نوعها في العالم، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات ودفع الأسواق إلى التفاعل سريعًا مع التطورات، وفق ما أفادت وكالة غربية.
وارتفعت أسعار الطاقة في أوروبا بنسبة 50% لتصل 585 دولارا لكل ألف متر مكعب، أمس الاثنين، وذلك بعد إعلان شركة "قطر للطاقة" تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال، نتيجة لهجوم المسيرات الإيرانية على مرافقها التشغيلية في قطر.
وفي الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وبعض قيادة الحرس الثوري والجيش.
وقامت إيران برد انتقامي على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي، ما أسفر عن تأثير واسع على 8 دول في المنطقة. وشملت التداعيات كلا من العراق "أربيل"، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.