بوتين: الوضع في الشرق الأوسط يؤثر على تكلفة الطاقة في جميع أنحاء العالم

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، أن الوضع في الشرق الأوسط يؤثر على تكلفة الطاقة في جميع أنحاء العالم.
Sputnik
وقال بوتين في حديثه مع الصحفي بافل زاروبين: "لم يقم أحد بخفض الإمدادات، لكن الأسعار ارتفعت بشكل حاد. لماذا؟ بسبب الوضع العام في الأسواق العالمية، بما في ذلك أسواق النفط، وفي هذه الحالة، أسواق الغاز. بسبب الوضع العام. بسبب ظهور مستهلكين مستعدين لشراء الغاز الطبيعي نفسه بأسعار أعلى، وذلك بسبب الأحداث في الشرق الأوسط".
ووصف بوتين الوضع المتعلق بارتفاع أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي بأنه نتيجة للسياسة الخاطئة للسلطات الأوروبية على مدى سنوات عديدة.
وقال: "فيما يتعلق بأوروبا، فإن ما يحدث في الأسواق الأوروبية اليوم هو، بالطبع، نتيجة لسياسات الطاقة الخاطئة التي تنتهجها السلطات الأوروبية، هذه السياسات (للدول الأوروبية) لا علاقة لها بمصالح شعوب هذه الدول".
بوتين خلال اجتماع مع سيارتو: روسيا لا تزال موردا موثوقا للطاقة
وتابع: "سنعمل على هذا النحو مع شركائنا الموثوقين، مثل دول أوروبا الشرقية، كسلوفاكيا والمجر. نزودهم بمواردنا من الطاقة، النفط والغاز. ونعتزم الاستمرار في ذلك مستقبلاً، شريطة أن تتبنى قيادات هذه الدول السياسة نفسها المتبعة اليوم، أي أن تظل شريكة موثوقة لنا".

وأوضح بوتين أن ارتفاع أسعار النفط مرتبط جزئياً بالقيود المفروضة على النفط الروسي، قائلا: "في الوقت الراهن، ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل ملحوظ. أما بالنسبة للنفط، فهذا أمر مفهوم؛ ويرتبط جزئيا بالقيود المفروضة على النفط الروسي".

وأكد بوتين أن الهجوم على ناقلة الغاز الروسية في البحر الأبيض المتوسط ​​هو عمل إرهابي، مشيرا إلى أن هذه "ليست المرة الأولى التي نواجه فيها مثل هذا الأمر".
الكرملين: المجر وسلوفاكيا اللتان تشتريان النفط الروسي تواجهان ابتزازا من كييف
وأشار بوتين إلى أن نظام كييف يعض اليد التي مُدَّت له، قائلا: "اتضح أن نظام كييف يعض بالفعل اليد التي مُدَّت له، أي يد الاتحاد الأوروبي".
وأضاف بوتين أن الاتحاد الأوروبي يقدم مساعدات لا تنضب لأوكرانيا، تشمل الدعم المالي والأسلحة، مشيرا إلى أن "نظام كييف يخلق مشاكل للاتحاد الأوروبي، واحدة تلو الأخرى".
وألمح بوتين إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية فورا، والتحول إلى أسواق أكثر واعدة بدلا من انتظار دخول قيود الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ خلال شهر.
موسكو: روسيا تراقب التصعيد في الشرق الأوسط بقلق
وقال: "على أي حال، كما ذكرتَ للتو، يخططون لفرض قيود على شراء الغاز الروسي، بما في ذلك الغاز المسال، خلال شهر، في الرابع والعشرين والخامس والعشرين من هذا الشهر. وبعد عام، في عام 2027، ستُفرض قيود إضافية، قد تصل إلى حد الحظر التام. الآن، تُفتح أسواق أخرى. وقد يكون من الأنسب لنا وقف التوريد إلى السوق الأوروبية الآن، والتوجه إلى الأسواق التي تُفتح، وترسيخ وجودنا فيها".

ولفت بوتين إلى أن روسيا أبلغت تركيا بتقارير استخباراتية روسية تفيد بأن كييف تُحضّر لعملية تخريب خطي أنابيب غاز "السيل الأزرق" و"السيل والتركي".

وأوضح بوتين أن التهديدات بتفجير خطوط أنابيب البحر الأسود "لعبة خطيرة للغاية" من جانب كييف.
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، التقى بوتين بوزير الخارجية المجري بيتر سيارتو في الكرملين، وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن المحادثات ستتناول أيضا عرقلة نظام كييف لإمدادات النفط عبر خط أنابيب "دروجبا".
وأفاد مراسل "سبوتنيك" بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ومساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، والنائب الأول لرئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، شاركوا في الاجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية المجري بيتر سيارتو.
مناقشة