خبير اقتصادي ليبي لـ"سبوتنيك": حرب الخليج وارتفاع أسعار النفط فرص وتحديات للاقتصاد الليبي

قال الخبير الاقتصادي، إدريس الشريف، إن "حرب الخليج" سيكون لها أثر مباشر على الاقتصاد الليبي الذي يعتمد بشكل شبه كامل على تصدير النفط والغاز، مشيرًا إلى أن هذه الحرب ستؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
Sputnik
وأوضح الشريف في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك"، أن "الحرب لا تقتصر آثارها على الجانب الاقتصادي بل تشمل التأثير السياسي في المنطقة وما يترتب على عدم الاستقرار من مشاكل وانعكاسات اقتصادية على العالم أجمع".
وأشار إلى أن "مضيق هرمز يمر منه أكثر من 20 بالمئة من النفط العالمي، ما يجعل أي توتر في المنطقة له تأثير كبير على إمدادات الطاقة مما يرفع أسعارها عالميًا".

وأضاف الشريف أن "استمرار ارتفاع الأسعار يعتمد على استمرار الحرب وأنه في حال توسعت المواجهات لتشمل مضيق باب المندب، فقد تضطر السفن إلى التحول عبر طريق رأس الرجاء الصالح، مما يزيد من تكلفة النقل والتأمين وبالتالي ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا".

من جهة أخرى يرى الشريف أن "ليبيا قد تستفيد جزئيًا من ارتفاع أسعار النفط كونها بعيدة جغرافيًا عن مناطق النزاع، ما يجعل نفطها أقل تكلفة من حيث المخاطر والتأمين وبالتالي يمنح الدولة فرصة لتحقيق عوائد مالية كبيرة وتحسين موازناتها المالية، إلا أن الاقتصاد الليبي يبقى مكشوفًا إذ يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتوفير السلع في السوق المحلي، ما يعني أن ارتفاع التكاليف العالمية سيرفع تكلفة الاستيراد وقد يقلل من حجم الفائدة المتحققة من ارتفاع أسعار النفط".
انعكاسات الحرب ضد إيران... ما التداعيات المحتملة على الاقتصاد والاستقرار في ليبيا؟
وأضاف الشريف أن انعكاس هذه التطورات على الاقتصاد الليبي يعتمد على كيفية إدارة العوائد الإضافية الناتجة عن ارتفاع الأسعار، ليبيا تواجه تحديات مرتبطة بالانقسام السياسي والإداري والمؤسسي وهو ما يؤثر على كفاءة إدارة الموارد والإيرادات العامة، والسؤال المطروح هو هل ستستخدم هذه العوائد بشكل رشيد لمعالجة العجز في الميزان التجاري والميزانية العامة والدين العام وهل ستوجه نحو مشاريع إنتاجية حقيقية أم ستذهب إلى مصروفات استهلاكية لا تنعكس على مستوى معيشة المواطن.

وحذر الشريف من أنه في حال لم تنعكس هذه العوائد على تحسين سعر صرف الدينار الليبي وخفض معدلات التضخم وتوفير السلع للمواطنين، فإن الأثر الإيجابي سيكون محدودًا، بينما سيشعر المواطن بارتفاع أسعار السلع المستوردة نتيجة التضخم العالمي وتعطل سلاسل الإمداد.

وختم الشريف بالقول إن "الأمل يكمن أولًا في انتهاء الحرب واستقرار الوضع الإقليمي وثانيًا في استخدام أي عوائد مالية تحققها ليبيا بشكل مثمر وفعّال حتى لا تضيع الفائدة المحتملة بينما تتحمل البلاد التكاليف الناتجة عن ارتفاع الأسعار وتعطل سلاسل الإمداد والمشاكل الأخرى الناجمة عن الحرب".
موسكو: انطلقت من ليبيا... زوارق أوكرانية مسيرة تشن هجوما على ناقلة غاز روسية قرب مالطا
مناقشة