وكشف لافروف، خلال اجتماع الطاولة المستديرة للسفراء، المخصص لمناقشة الأزمة الأوكرانية والتهديدات الرقمية والأمن المعلوماتي الدولي، أن الغرب "بذل كل ما في وسعه لمنع تقدم أي أجندة إيجابية في منطقة الخليج، وكما أثبت هذا العدوان على إيران، فإن الغرب يعمل وفق مبدأ "إما معنا أو ضدنا".
وأضاف: المفتاح، بالطبع، في كل هذا يتمثل بـ "فرق تسد"، وفي هذه الحالة، ربما يمكن القول: "فرق تسد، وزرع الفتنة، ثم السيطرة".
"هناك خلافات داخل الولايات المتحدة نفسها حول الأهداف الحقيقية للعملية ضد إيران".
وأوضح: يدور نقاش واسع حاليًا حول أهداف "العملية العسكرية ضد إيران"، بما في ذلك في الولايات المتحدة، حيث يعجز العديد من السياسيين عن فهم الأهداف الحقيقية لهذه العملية.
وصرح لافروف بأن الاتحاد الأوروبي قد تجاوز حلف الناتو في خطابه المعادي لروسيا، ولا يقل إصراراً على عسكرة صفوفه عن الحلف نفسه.
وأضاف: "ربما يكون الاتحاد الأوروبي قد تجاوز حلف الناتو في خطابه، وفي عسكرة صفوفه وتصعيدها لهذه العسكرة ضد بلدنا، لا يقل تجييشا عن حلف شمال الأطلسي".
واعتبر لافروف، خلال حديثه عن أوكرانيا، بأن نهج الغرب القائم على مبدأ "إما معنا أو مع روسيا" لم يختفِ في السنوات الأخيرة.
وأضاف لافروف: "هذا النهج - إما معنا أو مع روسيا - لم يختف. وقد تجلى هذا النهج بوضوح في محاولة جرّ أوكرانيا إلى حلف الناتو، على الرغم من التحذيرات من خطورة هذه الجهود وعدم قبولها، والتي صدرت منذ خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ميونيخ عام 2007 على الأقل".
وأكد لافروف أن روسيا تعتبر اتفاقيات أنكوريج مع الولايات المتحدة نقطة انطلاق للمفاوضات بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية.
وقال خلال اجتماع المائدة المستديرة: "ننطلق مما طرح علينا (في أنكوريج)، وقد قبلناه، هذه هي نقطة البداية لهذه المفاوضات مع الجانب الأمريكي".
واستطرد لافروف: "في أنكوريج، لم تكن الروح هي الأهم، وأقصد هنا بالروح أي الأجواء؛ سادها جو من الزمالة والاحترام المتبادل والبنّ
واعتبر لافروف أن روسيا لا ترى أي سبب يدعو للشك في أن مفاوضات أوكرانيا "صورية".
وتابع: "لا نرى حالياً أي سبب يدعو للشك في أن هذه المفاوضات مجرد ستار، لا نرى أي سبب لذلك، فنحن على اتصال مباشر مع زملائنا الأمريكيين".