خبير أرجنتيني لـ" سبوتنيك": العقوبات والحروب لم تسقط الخصوم والولايات المتحدة تفقد حلفاءها

انتقد خبير العلاقات الدولية الأرجنتيني أليخاندرو ماركو ديل بونت، ما وصفه بنهج الولايات المتحدة القائم على التدخل في شؤون الدول الأخرى، معتبرا أن الأحداث الأخيرة كشفت تحولات عميقة في طريقة تعامل المجتمع الدولي مع الأزمات.
Sputnik
وقال ديل بونت، في مقابلة مع إذاعة "سبوتنيك موندو": " أعتقد أن الأمور تغيرت جذريا بدءا من غزة، حيث شاهد العالم الإبادة الجماعية مباشرة دون أن يعترض بكلمة واحدة. فقد حدث شيء مشابه في فنزويلا ، مع أن فنزويلا لا تُقارن بإيران، بالطبع، لأن كل شيء هناك تم بالتراضي. ومع ذلك، فقد أُزيح الرئيس، والتزم العالم الصمت، لم تُدلِ أمريكا اللاتينية بأي تصريح. لكن الأمر لا يقتصر على مجرد الكلام، بل كان لا بد من فعل شيء، لأن ما يحدث عبثي تماما".
وأضاف: "بدأت الاحتجاجات في إيران - ظاهريا عفوية، ولكن يبدو أنها كانت مدفوعة بكثرة من المحرضين. في ذلك الوقت، بررت الولايات المتحدة موقفها قائلة: "بما أن السلطات تقمعهم، فسنقصفهم - لكي تستعيد إيران ديمقراطيتها". ولكن بما أن معظم المتظاهرين كانوا محرضين، فقد تم اعتقالهم، وتوقفت الاضطرابات، وفشلت العملية".
إيران تتوعد بتصعيد عملياتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل
وتابع ديل بونت: "الآن انقلبت الموازين، لكن النهج واحد وهو أولا نقصف، ثم يخرج الشعب إلى الشوارع، ويسقط النظام، ويعيد الديمقراطية. لكن لم تُثمر أي من هذه المناهج، ولا حتى العقوبات المفروضة على روسيا. يبدو أنه تم تقديم عشرين حزمة، ومع كل واحدة منها أعلنوا أن النظام على وشك الانهيار حتما، فأين هو الآن؟ ها هو ذا، لا يزال هنا".

وأردف: "أعتقد أن هذا تحليل معيب للغاية، بل معيب تماما، ومنطقه معيب بنفس القدر. المشكلة أن العالم متقاعس، يرتكبون خطأً تلو الآخر، لكن، في رأيي،سينتهي كل شيء نهاية سيئة، سيئة بمعنى أن إسرائيل والولايات المتحدة ستعانيان أكثر من غيرهما".

وتساءل الخبير الأرجنتيني: "لماذا؟ لأنكم (الولايات المتحدة) في هذا الأمر أنتم مخطئون تماما، ولا تدركون مع من تتعاملون. يتضح هذا جليا في حالة إيران، كانت إيران تستعد لهذه المواجهة، وأنتم تستعرضون ترساناتكم، متسائلين عما إذا كانت لديكم أسلحة كافية لمواصلة الهجوم. في الوقت نفسه، أنتم تُنَفِّرون جميع الحلفاء الذين دعموا العلاقة مع الولايات المتحدة، استنادًا إلى مبدأ "المال أولًا، ثم سأحميكم. لديكم مظلة دفاعية أمريكية تدعمكم".
نائبة عربية بالكنيست لـ"سبوتنيك": نتنياهو يستفيد من ضرب إيران سياسيا والإسرائيليون من يدفعون الثمن
وشكك ديل بونت في فعالية هذه المظلة، قائلا: "اتضح الآن أنه لا وجود لما يُسمى المظلة الأمريكية". وأضاف أن "هذه المنظومة بدأت بالتداعي بعد تدمير عدد من القواعد في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه " ما استغرق بناؤه من هذه المنظومات سنوات، لا أعرف إن كان قد زال تماما، لكنه مُقوَّض بشدة".
وختم ديل بونت حديثه بالقول: "وفقا للخبير العسكري سكوت ريتر، سيتطلب ترميم هذه المنظومة نحو 100 مليار دولار. كيف تنوون تمويل ذلك؟ بالطبع، هذا ممكن نظريا، لا أقول إنه مستحيل. لكن حلفاءكم يرون أنكم ضعفاء وغير قادرين على حمايتهم".
مناقشة