مسؤول أمريكي سابق: مزاعم واشنطن حول تدمير منصات الصواريخ الإيرانية تفتقر إلى المصداقية

شكك المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، ديفيد تي. باين، في صحة تصريحات الولايات المتحدة الأمريكية حول تدمير منصات صواريخ إيرانية، مؤكدًا أن غالبية هذه المنصات قد تبقى ناجية حتى في حال استمرت الحرب لعدة أشهر.
Sputnik
وقال باين لوكالة "سبوتنيك: "بما أن الولايات المتحدة الأمريكية تكذب بشكل واضح بشأن عدد الخسائر العسكرية الأمريكية في الحرب الحالية مع إيران، فإن صحة الادعاءات الأخرى التي تطلقها الولايات المتحدة الأمريكية مشكوك فيها".

وأشار باين إلى أن التقييم الدقيق لخسائر إيران أمر صعب أيضاً، نظراً لعدم وضوح ما إذا كانت مزاعم الولايات المتحدة الأمريكية بتدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية تأخذ في الحسبان الأهداف الوهمية والتقليدية.

القدرات الصاروخية لدول الشرق الأوسط على خلفية الحرب ضد إيران... الأنواع ومدى الاستهداف
وأضاف: "أعتقد أن تقديرات الولايات المتحدة للعدد الإجمالي للصواريخ الباليستية الإيرانية أقل بكثير من الواقع، إذ أظن أن إيران قد تمتلك عشرات الآلاف من الصواريخ في مخزونها".

وأكد باين أنه على الرغم من نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في تدمير عدد من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية المتنقلة، فقد أصبح الجيش الإيراني بارعاً في حماية منصاته المتبقية من التدمير، مشيرا إلى أنه من المرجح أن معظم منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، وخاصة تلك المخبأة في أعماق الأرض، "ستنجو من الحرب" حتى لو استمرت لأشهر.

ولفت باين إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواجهان نقصًا حادًا في مخزونهما من الصواريخ الهجومية وأنظمة الدفاع الصاروخي الاعتراضية، حيث يُحتمل نفاد الأخيرة بحلول الأسبوع المقبل.
دكتور في العلاقات الدولية: ما يجري في إيران جزء من الحرب التي أطلقها الغرب على كل القوى غير الغربية
وأكمل: "قد تجد الولايات المتحدة نفسها قريبًا عاجزة عن حماية جميع أصولها من الهجمات الإيرانية، في الوقت الذي تعمل فيه إيران بشكل منهجي على تفكيك قدرات الرادار الأمريكية في المنطقة، مما يُضعف قدرة الولايات المتحدة على إسقاط الصواريخ الإيرانية".

وتابع: "أثبتت الدفاعات الجوية الإسرائيلية عدم فعاليتها إلى حد كبير ضد الصواريخ الباليستية والفرط صوتية الإيرانية، مشيرا إلى أنه "في حرب استنزاف طويلة الأمد كما يبدو أن هذه الحرب ستكون، من المرجح أن تخرج إيران منتصرة".

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
مناقشة