وقال في تصريحات لـ "سبوتنيك": إن القرار الكويتي مهم بعد إغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنه من تعطل لشحنات النفط وتأثر الآلات والمنشآت في هذا الممر الحيوي، وهو ما يفرض تكاليف إضافية تسعى الدولة لتجنبها.
وأكد الهاجري أن هذا القرار يأتي في ظل رفض شركات الشحن والناقلات تسيير أي ناقلات بحرية عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى أن النشاط الصناعي والنفطي الحالي حصر في نطاق تغذية الاستهلاك المحلي فقط.
وفيما يخص الالتزامات الدولية شدد المستشار النفطي على أن دولة الكويت لا تزال ملتزمة بعقودها النفطية، موضحا أن لدى الدولة احتياطيات ضخمة مخزنة في مواقع استراتيجية شرق آسيا وفي مصر وفيتنام وكوريا وغيرها حيث يمكن الاعتماد على هذه المخزونات لسد الكميات المتفق عليها في الاتفاقيات الموقعة، لحين انحسار حدة التوترات السياسية وإعادة فتح المضيق واستعادة الحيوية للقطاع النفطي.
وأضاف الهاجري أن هذا القرار رغم كونه إجراء وقائيا لمنع تصاعد الوتيرة العدوانية سيخلف تداعيات كبيرة على الاقتصاد المحلي، متوقعا حدوث تباطؤ في نمو الناتج المحلي الكويتي.
كما أعرب عن اعتقاده بأن هذا الإجراء سيؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية بجانب الأحداث والتوترات في المنطقة متوقعا أن تشهد الأسواق عند افتتاحها يوم الإثنين ارتفاعا كبيرا في أسعار النفط قد يصل إلى حدود 100 دولار للبرميل.
وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر وضمان استمرارية الأعمال.
وقالت المؤسسة في بيان إن الإجراء جاء في ضوء الهجمات المتكررة من قبل إيران ضد الكويت بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز.
وأكدت مؤسسة البترول الكويتية أن هذا التعديل هو إجراء احترازي بحت، وسيتم مراجعته مع تطور الأوضاع مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف لذلك، كما شددت على أن جميع احتياجات السوق المحلي تظل مؤمنة بالكامل وفقا للخطط الموضوعة.
وأعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز ضمن إجراءاتها التصعيدية للرد على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على أراضيها، الذي لا يزال مستمرا منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.