واستهل الحرس الثوري بيانه بآية من القرآن تدعو إلى "طاعة الله والرسول وأولي الأمر"، موجّهًا خطابه إلى الشعب الإيراني، ومؤكدًا أن انتخاب القائد الجديد جاء بعد ما وصفه بـ"استشهاد القائد الحكيم للثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام علي خامنئي"، الذي قاد الجمهورية الإسلامية لما يقرب من 37 عاماً وتمكن خلالها من عبور البلاد مراحل وصفها البيان بـ"التاريخية والصعبة".
وهنأ البيان انتخاب مجتبى خامنئي، واصفًا إياه بـ"الفقيه الجامع للشرائط والمفكر الشاب العارف بالشؤون السياسية والاجتماعية"، مؤكدًا احترام الحرس الثوري وولاءه الكامل لمن اختاره مجلس الخبراء، وإعلانه "الطاعة والاستعداد لتنفيذ توجيهات القيادة الجديدة".
وأشار الحرس الثوري إلى أن هذا الانتخاب يمثل "فجرًا جديدًا وبداية مرحلة جديدة في مسيرة الثورة والجمهورية الإسلامية"، مضيفًا أن "اختيار القائد الجديد، بأغلبية خبراء الفقه، يثبت أن النظام الإسلامي في إيران لا يعتمد على شخص واحد وأن مسيرته مستمرة رغم التحديات والظروف المعقّدة".
كما أكد البيان أن المرشد الأعلى الجديد سيقود البلاد والثورة "نحو تحقيق أهداف النظام الإسلامي"، من خلال إدارة وصفها بـ"التقدمية والفاعلة"، بما يمكّن الجمهورية الإسلامية من تجاوز التحديات الراهنة.
وشدد الحرس الثوري الإيراني على أنه بصفته "القوة العسكرية الداعمة لمبدأ ولاية الفقيه، يقف إلى جانب قرار مجلس الخبراء، معلنًا استعداده الكامل للطاعة والتضحية في سبيل تنفيذ أوامر المرشد الجديد والحفاظ على قيم الثورة الإسلامية وصون إرث مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، إلى جانب إرث علي خامنئي".
ودعا البيان مختلف فئات المجتمع الإيراني إلى "الالتفاف حول مبدأ ولاية الفقيه، والاستجابة لوصية الإمام الخميني بضرورة دعم القيادة الدينية والسياسية للبلاد"، مؤكدًا أن وحدة الشعب الإيراني ودعمه للنظام ستسهم في مواصلة ما وصفه بـ"انتصارات الجمهورية الإسلامية" في مواجهة خصومها، وصولًا إلى بناء ما سماه "حضارة إسلامية جديدة".
وفي الـ28 فبراير/ شباط 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، شن ضربات واسعة ضد إيران استهدفت مناطق عدة في البلاد وكان من أبرز نتائجها اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وردّت إيران بقصف إسرائيل والقواعد الأمريكية في دول المنطقة، مؤكدة أن تلك الإجراءات تمثل "دفاعا عن النفس وتستهدف المواقع التي انطلقت منها هجمات ضدها ولا تستهدف تلك الدول أو سيادتها"، على حد قولها.
كما تضمن الرد الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، وهي الخطوة التي تسببت في إرباك خطوط إمداد النفط عالميًا، خاصة المرتبطة بدول المنطقة.