جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع افتراضي غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، برئاسة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الأحد، لمناقشة التصعيد العسكري في المنطقة واستهداف سيادة وسلامة الدول العربية.
وأكد عبد العاطي، ضرورة تغليب لغة الحوار والمسار الدبلوماسي لخفض التصعيد وتخفيف حدة التوتر، محذراً من مخاطر الانزلاق نحو المزيد من التصعيد والفوضى الشاملة.
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي للحفاظ على سيادة وأمن الدول العربية، داعياً إلى تعزيز أطر التعاون العربي المشترك لمواجهة التهديدات الإقليمية، بما في ذلك إمكانية تشكيل قوة عربية مشتركة.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في وقت سابق اليوم، أن "الدول العربية تقف صفًا واحدًا في مواجهة أي اعتداء يستهدف سيادة الدول العربية أو يهدد سلامة أراضيها وأجوائها".
وقال أبو الغيط، خلال الاجتماع الوزاري الطارئ للجامعة العربية، الذي حضر فعالياته مراسل "سبوتنيك"، إن "الرسالة التي يبعث بها العرب اليوم إلى المنطقة والعالم واضحة، وهي أن أي انتهاك لسيادة دولة عربية أو استهداف لمدنيين ومنشآت مدنية أمر مرفوض ومدان بشكل كامل من الحكومات والشعوب العربية".
وأضاف أن "الهجمات التي طالت دولًا عربية تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ حسن الجوار والقوانين والمواثيق الدولية، كما تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي".
وأشار أبو الغيط إلى أن "الدول العربية ليست طرفًا في الحرب الدائرة، ولم تسعَ إلى اندلاعها، بل أعلنت رفضها استخدام أراضيها وأجوائها كمنطلق لعمليات عسكرية"، كما لفت إلى أن "عددًا من الدول العربية، وفي مقدمتها سلطنة عمان ومصر وقطر، بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة لتجنيب المنطقة ويلات الحرب".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شن سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أطلقتاها في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت قالت إنها عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في كل من الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.