وأكدت كوبر، في مقابلة إذاعية، أن حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، "تتعامل مع الجوهر، لا مع منشورات وسائل التواصل الاجتماعي"، مشددة على "أهمية التركيز على المصلحة الوطنية والدبلوماسية بدل الاستجابة للتهجمات عبر الإنترنت".
وقالت الوزيرة إن "قرار عدم دعم الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولية، نهاية الأسبوع الماضي، جاء لأنه لم يصبّ في مصلحة المملكة المتحدة الوطنية"، مؤكدة "حرص لندن على استمرار المفاوضات الدبلوماسية رغم صعوبتها".
ويأتي رد كوبر بعد أن نشر ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، أن المملكة المتحدة "تدرس بجدية" إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط، لكنه أضاف في تهجم غاضب، أن لندن "لم تعد ضرورية بعد أن تحقق الانتصار".
وكتب ترامب في منشوره: "المملكة المتحدة، حليفنا العظيم سابقا، وربما أعظمهم جميعا، تفكر أخيرا بجدية في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط، لا بأس يا رئيس الوزراء ستارمر، لسنا بحاجة إليهما بعد الآن، لكننا لن ننسى".
وأشارت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، في ردها على الرئيس الأمريكي، إلى أن "المملكة المتحدة تركز على النقد الموضوعي والسياسات المبنية على مصالحها الوطنية"، مؤكدة أن "الدبلوماسية والحوكمة الفعلية أهم من التصريحات المثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي".
يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعرب الأسبوع الماضي، عن استيائه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعد رفضه في البداية السماح باستخدام قاعدة "دييغو غارسيا" لشن ضربات على إيران.
ووصف ترامب موقف ستارمر، في تصريحات لوسائل إعلام غربية، بأنه "غير مسبوق في العلاقات بين البلدين".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شن سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أطلقتاها في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت قالت إنها عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في كل من الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.