وبلغ متوسط سعر الغاز، المُقدّر بناءً على مؤشر أكبر مركز تداول في أوروبا، هولندا، 675 دولارًا لكل ألف متر مكعب، ويعدّ هذا السعر أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، منذ 23 يناير 2023، عندما كان يقارب 745 دولارًا.
وبدأت أسعار الغاز في السوق الأوروبية بالارتفاع بشكل حاد، الأسبوع الماضي، ففي يوم الاثنين من ذاك الإسبوع، قفزت أسعار الغاز بنسبة قصوى بلغت 50%، لتصل إلى 590 دولارًا لكل ألف متر مكعب، وفي يوم الثلاثاء من الأسبوع ذاته، بلغت أسعار الغاز ذروتها بنسبة 45%، متجاوزة 780 دولارًا لكل ألف متر مكعب.
وبدأ هذا الارتفاع الحاد في الأسعار بعد إعلان شركة "قطر للطاقة"، المملوكة للدولة القطرية، وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في جميع منشآتها بسبب هجمات الطائرات المسيّرة، ووفقًا لـ"منتدى الدول المصدرة للغاز"، تعدّ قطر واحدة من أكبر 3 دول منتجة ومصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتوقع خبراء استطلعت وكالة "سبوتنيك" آراءهم، أن "تتجاوز أسعار الغاز في أوروبا 1000 دولار لكل ألف متر مكعب إذا لم تستأنف قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الأيام المقبلة، أو إذا أعاقت التوترات في الشرق الأوسط مرور ناقلات الغاز عبر مضيق هرمز".
وقد تجاوزت أسعار الغاز في السوق الأوروبية يوم أمس الاثنين، 800 دولار لكل ألف متر مكعب، للمرة الأولى منذ 11 يناير 2023. وبلغت ذروتها بارتفاع قدره 28%، لتصل إلى ما يقارب 820 دولارًا.
وأكد محللو "غازبروم" الروسية، أن "الوضع الراهن فيما يتعلق بالمستودعات الجوفية في أوروبا، سيعقّد بشكل كبير مهمة تعويض المخزونات".
وكان رئيس مجلس إدارة "غازبروم"، أليكسي ميلر، قال في فبراير/ شباط الماضي، إن "انتهاء فصل الشتاء في الاتحاد الأوروبي سيكون معقدًا"، ووصف حينها الوضع في السوق الأوروبية بأنه "متوتر بشكل حرج".
وفي الوقت ذاته، ومع حلول اليوم الثلاثاء، تراجعت أسعار الغاز في البورصات بشكل تصحيحي، حيث انخفضت حتى الساعة 10:22 بتوقيت موسكو، بنسبة 16% عن المستوى القياسي، الذي سجلته خلال 3 سنوات والبالغ 675 دولارًا لكل ألف متر مكعب، لتصل إلى 567 دولارًا.