وتأتي هذه الخطوة في سياق متغيرات إقليمية متسارعة يشهدها العالم، خاصة الحرب بين واشنطن وطهران واحتمال وصول تداعياتها ليس إلى منطقة الخليج والشروق الأوسط بل وحتى القارة الأفريقية.
حول هذا الموضوع، قال على ربيج، النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني لـ"سبوتنيك"، أن "التحذير الذي أطلقته الخارجية الأمريكية عبر سفاراتها في العالم ومنها الجزائر، هو تحرك احترازي وارد ومتوقع فيما يخص بالحرب التي تشنها أمريكا على إيران، وتخوفا من استمرار هذه الحرب شعرت الإدارة الأمريكية أنها في ورطة، وأن كل الأهداف الآن أصبحت في مرمى إيران وأسلحتها، رغم أن شمال إفريقيا ليست جزءا من الحرب".
وأضاف: "أمريكا تريد إبعاد كل شبهة عن سلامة الرعايا في العالم ومنها الجزائر، فقد تكون هناك خلايا نائمة لإيران منتشرة في المنطقة أو الخوف من المتعاطفين مع إيران أو استهداف بشكل منفرد قد يشكل خطرا على الرعايا في أفريقيا ومنها الجزائر" .
وبين ربيج أن "شمال أفريقيا من بين أكثر الدول أمنا حاليا في ظل التوتر العالمي، والجزائر ساهرة على حماية المقيمين على أراضيها والدولة تحمي كل المقيمين من مختلف جنسيات العالم وليس أمريكا فقط".
وأشار النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني إلى أن "حسابات ترامب أبانت أنها كانت خاطئة، تركت الجميع ضحايا وفي مرمى الاستهداف، ولا أستبعد انه سيكون للخلايا الإيرانية النائمة دور في شن حرب على مصالح الأمريكان المتواجدة في الساحل". مؤكدا أن "الجزائر لا تشكل حذرا على الرعايا ولكن هذا إجراء احترازي لحماية المواطنين الأمريكيين في الخارج".
يذكر أنه بحسب ما أفادت به سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر، فإن المنصة الجديدة تهدف إلى تمكين المواطنين الأمريكيين من متابعة التنبيهات الأمنية، والتوجيهات المتعلقة بالسفر والتنقل داخل الجزائر، إضافة إلى توفير قنوات تواصل مباشرة مع المصالح القنصلية في الحالات الطارئة، كما يتيح الموقع تحديثات دورية حول المستجدات الأمنية في المنطقة، بما يساعد الرعايا الأمريكيين على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن تحركاتهم وإقامتهم.
وجاء هذا النداء عشية إعلان السفارة في الجزائر تعيين مارك شابيرو، قائما بالأعمال بالنيابة، فيما يرى مراقبون أن إطلاق هذا الموقع يندرج ضمن سياسة وقائية تعتمدها الولايات المتحدة لحماية مواطنيها في الخارج.