وزارة النفط العراقية تعرب عن قلقها إزاء حوادث ناقلات النفط في الخليج

أعربت وزارة النفط العراقية عن بالغ قلقها إزاء التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقة الخليج، ولا سيما الحوادث التي طالت بعض ناقلات النفط في الممرات البحرية.
Sputnik
وأكدت الوزارة، في بيان لها، أن هذه التطورات تمثل مؤشراً مقلقاً على تصاعد التوتر في منطقة تُعد من أهم الممرات الحيوية للاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.
وشددت الوزارة على أن أمن وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية وطرق إمدادات الطاقة يجب أن يبقيا بمنأى عن الصراعات والتجاذبات الإقليمية، لما لذلك من تأثير مباشر ليس فقط على دول المنطقة، بل أيضاً على استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وسط تصعيد إقليمي.. هل يتحول العراق إلى ساحة صراع بين واشنطن وطهران؟
وأضاف البيان أن أي تهديد للملاحة البحرية يعرض حياة المدنيين والعاملين في قطاع النقل البحري لمخاطر جسيمة، فضلاً عن انعكاساته السلبية على الوضع الاقتصادي لملايين السكان في المنطقة والعالم.
وانطلاقاً من موقعه الجغرافي ومسؤوليته كدولة منتجة للطاقة وجسر للحوار في المنطقة، دعا العراق جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والعمل على تحييد الممرات البحرية والبنى التحتية للطاقة عن دائرة الصراع، بما يضمن استقرار سوق الطاقة ويحفظ توازن الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني العراقي، الفريق سعد معن، في وقت سابق اليوم، أن ناقلتي نفط تعرضتا لعمل تخريبي داخل المياه الإقليمية، وتم إرسال 6 سفن لإنقاذ الطواقم، ما أسفر عن إنقاذ 38 شخصًا، بينما توفي أحدهم.
مصر: نرفض الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وتركيا وأذربيجان
وأشار تصريحات خاصة لقناة الدولة العراقية، إلى أن الحكومة تبذل جهدًا كي لا تكون طرفًا في الحرب، وأن العراق يحتفظ بحقه باتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يقف وراء هذا الاستهداف.
وفي وقت سابق، أعلنت شركة الموانئ العراقية أن "الموانئ العراقية النفطية توقفت تمامًا، بينما التجارية مستمرة بالعمل"، لافتًا إلى أن "فرق الإطفاء تحركت سريعًا باتجاه الناقلتين".
من جانب آخر، قالت وكالة "رويترز" الإخبارية إن تحقيقًا أوليًا للسلطات الأمنية العراقية أوضح أن زوارق إيرانية محملة بالمتفجرات اصطدمت بناقلتي وقود في المياه العراقية.
الموانئ العراقية تعلن إنقاذ طاقم ناقلة نفط تعرضت لهجوم في المياه الإقليمية
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وشملت التداعيات كلا من العراق (أربيل)، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.
مناقشة