المرشد الإيراني الجديد يتوعد باستهداف القواعد الأمريكية.. وترامب يهدد برد أقوى
نوران عطالله
مذيعة وصحفية في وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك" الروسية
جيهان لطفي سليمان
مذيعة وصحفية في وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك" الروسية
في أول خطاب له بعد اختياره مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده علي خامنئي، وجّه مجتبى خامنئي، العديد من الرسائل للداخل في بلاده وللخارج أيضا.
Sputnikحديث المرشد الإيراني الجديد أذاعه التلفزيون الإيراني في بيان قرأه أحد المذيعين وجاء فيه أن "إيران سوف تستمر في استهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج لأنها تقتل أبناء الشعب الإيراني".
ودعا المرشد الإيراني إلى الاستفادة من جميع الإمكانات لإغلاق مضيق هرمز، والتحرك في "جميع الميادين الرخوة للأعداء" في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلا إن القوات الإيرانية "سدت طريق العدو بضرباتها القوية وأخرجته من وهم إمكانية السيطرة على إيران وتجزئتها.
وأكد المرشد الإيراني أن القوات الإيرانية لا تستهدف سوى القواعد الأمريكية في المنطقة، ودعا دول المنطقة إلى إغلاق القواعد الأمريكية.
قال المحلل السياسي، محمد أمين بني تميم، إن "بيان مجتبى خامنئي، المرشد الجديد بعد استشهاد والده علي خامنئي، موجه للشعب، والقوات المسلحة، والمسؤولين، والدول الإقليمية، وقد توعد بالانتقام من العدوان الغاشم، ولقي تفاعلا جماهيريا كبيرا داخليا، خاصة أنه جاء في يوم القدس العالمي"، مشيرا إلى "خروج مسيرات حاشدة داعمة له رغم البرد والمطر دعماً له وبيعة لقيادته".
وأكد بني تميم في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "إيران تتبع استراتيجية التدرج والعين بالعين، في وجود أوراق قوية لم تُلعب بعد، قادرة على رفع تكلفة الحرب على العالم الذي لا يتحملها، وتفعيل المقاومة الشعبية المستقلة في المنطقة"، واعتبر أن "استشهاد الإمام أشعل حماس الشعب بدلا من إسقاط النظام، وتنفذ القوات الإيرانية حاليا سيناريوهات معدّة مسبقا".
ترامب يهدد بمزيد من الهجمات بقوة لا مثيل لها
وفي أول رد فعل للرئيس الأمريكي،
دونالد ترامب، على حديث مجتبى خامنئي هدد ترامب إيران بمزيد من الهجمات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، وذلك بعد أن أبدى الزعيم الجديد للجمهورية الإسلامية تحديا واضحا، ملمحا إلى عدم وجود أي نية لتهدئة الحرب التي تقلب تدفقات الطاقة والأسواق العالمية رأساً على عقب.
وكتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "لدينا قوة نارية لا مثيل لها، وذخيرة غير محدودة، والكثير من الوقت".
قال المحلل السياسي العراقي إبراهيم السراج إن "الخطاب الأخير للقيادة الإيرانية يعكس تمسك طهران بخط استراتيجي واضح يقوم على مواجهة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة"، مشيرا إلى أن "استهداف القواعد الأمريكية في الخليج منذ اليوم الأول للحرب يعبر عن رسالة سياسية وأمنية لا لبس فيها".
وأوضح السراج في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "إيران تعتبر أن استمرار العدوان الأمريكي على أراضيها يفرض عليها الرد المباشر، وأن القيادة الجديدة في طهران بقيادة السيد مجتبى خامنئي تعمل على تعزيز المؤسسة الأمنية وتطوير قدراتها العسكرية، بما في ذلك إدخال أسلحة أكثر تطورا قادرة على حمل أطنان من المتفجرات، وهو ما يشكل تحديا كبيرا للإدارة الأمريكية".
كما أشار السراج الى أن إيران كانت منخرطة في مفاوضات غير مباشرة مع أمريكا بوساطة عمانية، إلا أن هذه المساعي تعثرت بسبب ما وصفه بـ"التنسيق الأمريكي الإسرائيلي"، مشددا على أن "طهران ترى في ذلك دليلا على استمرار العدوان، ما يدفعها إلى المطالبة بتعويضات عن الخسائر التي تكبدتها مؤسساتها، على غرار ما دفعه العراق للكويت بعد حرب الخليج".
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يقول إن إسرائيل قد تضطر لشن حرب ضد تركيا بعد إيران إذا حاولت الأخيرة تشكيل أي تحالف إسلامي
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، إن إسرائيل قد تضطر لشن حرب ضد تركيا بعد إيران، إذا حاولت الأخيرة تشكيل أي تحالف إسلامي.
وشدد بينيت على أن أي تحالف إسلامي سيُعتبر تلقائيا عملا إرهابيا وتهديدا لإسرائيل. وكان بينيت حذر في وقت سابق، من جهود تركيا لتأليب السعودية ضد إسرائيل وتشكيل "محور سني معاد" يضم باكستان المسلحة نوويا، معتبرا أن الهدف التركي يتمثل في تأسيس شبكة تحالفية تهدد الأمن الإسرائيلي.
من جانبه، كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن أنقرة تتواصل مع كل من واشنطن وطهران في مسعى إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط التي دخلت يومها الثالث عشر.
وأضاف أن هناك حاجة للتفاوض والتحاور الآن أكثر من أي وقت مضى.. مؤكدا ان تركيا تتحدث مع الجانب الإيراني ونتحدث مع الجانب الأمريكي"، مشددا على أنه "ينبغي أن تنتهي هذه الحرب في أقرب وقت".
قال خبير الشؤون الإسرائيلية، أليف صباغ، إن "الدول العربية مفككة وإسرائيل تستهدف تفكيك إيران كقوة إقليمية لها مشروعها، ثم يأتي الدور على تركيا التي تمتلك مشروعا إقليميا ينافس المشروع الصهيوني، مما يجعل الصدام حتميا"، مشيرا إلى أن "عضوية تركيا في "الناتو" تجعل المواجهة معها أصعب من إيران، خاصة أن أردوغان يُقدم نفسه وريثا للخلافة العثمانية ودولة سنية أقرب للعرب".
وأوضح صباغ في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "نتنياهو يسعى لتحالفات ضد الشيعة والسنة ممن يسميهم (غير المعتدلين) أي غير الخاضعين للهيمنة الإسرائيلية، وطالما استمر دعم أمريكا لإسرائيل بكل الوسائل وفي غياب مشروع عربي، تبقى تركيا العدو المحتمل بعد إيران إذا انتصرت إسرائيل"، معتبرا أن "التحالف العربي-التركي مستبعد بسبب تاريخ العثمانيين السلبي والرفض الأمريكي".
مصر تدعو إلى بلورة رؤية جديدة وشاملة للأمن الإقليمي وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي
أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إدانة مصر للاعتداءات الأخيرة في المنطقة، وفي مقدمتها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة في سلطنة عُمان، إضافة إلى الاعتداءات التي طالت قطر ودول الخليج العربي.
وشدد عبد العاطي، على رفض مصر الكامل لاستمرار الهجمات الإيرانية، مؤكداً ضرورة وضع حد فوري لهذه التصرفات التي تنتهك قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم، مع الدعوة إلى الالتزام بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية.
وجاءت هذه التصريحات خلال اتصالات هاتفية أجراها عبد العاطي مع نظرائه في قطر والإمارات والبحرين وسلطنة عمان وألمانيا، لبحث التصعيد العسكري الخطير في المنطقة.
و دعا وزير الخارجية إلى بلورة رؤية جديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية،
مؤكدا أهمية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي.
قال أستاذ العلاقات الدولية، د. طارق فهمي، إن "التحرك المصري الأخير يأتي في إطار التداعيات المتسارعة في الإقليم، إذ لا تزال صورة المشهد غير واضحة حتى الآن"، مشددا على أن "تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك بات ضرورة ملحة في هذا التوقيت".
وأوضح فهمي في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "القاهرة سبق وأن طرحت فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة تحت مظلة الجامعة العربية، لكن الفكرة واجهت تحفظات من بعض الدول"، مشيرا إلى أن "التطورات الراهنة قد تدفع إلى إعادة طرحها مجددا، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية ضد إيران وتوسع دائرة المواجهة في المنطقة.
وأضاف أن "مصر والدول العربية المسؤولة تدرك خطورة استمرار الوضع الحالي، وهو ما يستدعي تكتيل المواقف العربية لمواجهة الترتيبات الأمنية الجديدة التي قد تُفرض في الشرق الأوسط"، مؤكدا أن "الجامعة العربية لم تفعل اتفاقية الدفاع المشترك إلا في حالات محدودة، والأمر يحتاج إلى أدوات وآليات جديدة وإطار أشمل يضمن توافقا عربيا واسعا".
اقتصاديا.. محادثات روسية أمريكية لبحث أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن حرب إيران
كشف مبعوث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كيريل دميترييف، أنه ناقش أزمة الطاقة العالمية خلال محادثات مع مسؤولين من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب في ولاية فلوريدا.
وقال دميترييف إن عددا متزايدا من الدول، ولا سيما أمريكا، بدأ يدرك الدور "الأساسي والمنهجي"، الذي يلعبه النفط والغاز الروسيان في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، منتقدا في الوقت نفسه العقوبات المفروضة على روسيا، واعتبر أنها غير فعالة ولها آثار مدمرة على الأسواق. كما منحت واشنطن الأسبوع الماضي إعفاءا مؤقتا يسمح باستمرار شحنات النفط الروسي إلى الهند، وأدى القرار إلى اندفاع شركات التكرير الهندية لشراء نحو 30 مليون برميل من النفط الروسي المنقول بحرا.
قال الخبير الاقتصادي، الدكتور ناصر حسين، إن "روسيا قوة كبرى في إنتاج الطاقة والحبوب وسلاسل الإمداد، والعالم مضطر للاعتماد على سوقها رغم العقوبات المرتبطة بحرب أوكرانيا" مشيرا إلى أن "أزمة الطاقة الناتجة عن توترات مضيق هرمز الذي يمر منه 20% من النفط العالمي، والحرب على إيران تجعل السوق الروسي بديلا أساسيا للنفط والغاز، مما يفرض إعفاءات على العقوبات مؤقتة".
وأوضح حسين في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "أمريكا أفرجت عن ملايين البراميل من المخزون لديها، لكن الاستمرار طويلا يهدد بتضخم كبير وصعوبة تخفيض الفائدة"، لافتا إلى أن "إيران لم تغلق المضيق كليا، لكن العالم لا يستغني عن روسيا اقتصاديً، وعلى الرغم من الموقف السياسي الأوروبي المتوتر فإن أوروبا ستضغط لإيقاف الحرب بسبب الأضرار الاقتصادية، مع توقع عدم استمرارها طويلا تحت الضغوط العالمية".