وأوضح قرقاش، عبر حسابه على منصة إكس، أن "هذه الاتهامات تأتي ضمن سياسة مرتبكة أخطأت العنوان وأضاعت البوصلة وغابت عنها الحكمة"، مؤكداً أن للإمارات الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة ما وصفه بـ"العدوان الإرهابي".
وأشار إلى أن الإمارات، رغم ذلك، ما زالت تغلب العقل والمنطق وتواصل ضبط النفس، وتسعى إلى إيجاد مخرج للأزمة بما يخدم استقرار المنطقة.
كما لفت إلى أن تصريحات عراقجي كرّست عزلة إيران وكشفت طبيعة عدوانها، مؤكداً أن الإمارات بذلت حتى اللحظات الأخيرة جهود وساطة صادقة بين واشنطن وطهران لتجنب اندلاع الحرب.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق اليوم، أن إيران ستستهدف الشركات التي تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية حصصًا فيها داخل المنطقة إذا تعرضت المنشآت الإيرانية لأي هجوم.
وأضاف عراقجي أن "القوات الإيرانية سترد على أي هجمات تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية"، مؤكدًا أن بلاده لن تترك مثل هذه الضربات دون رد.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن "الهجوم على جزيرة خرج نُفِّذ من أراضي دول مجاورة"، مضيفًا أن "الهجمات الأمريكية الأخيرة انطلقت من رأس الخيمة ومنطقة قريبة من دبي".
وأكد عراقجي، أن "إيران سترد على هذه الهجمات، لكنها ستكون حذرة لتجنب استهداف المناطق المكتظة بالسكان".
وكان الجيش الإيراني توعّد في وقت سابق اليوم، بتحويل منشآت النفط والطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط "إلى رماد"، وفق تعبيره، ردًا على تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمهاجمة البنية التحتية النفطية لطهران في جزيرة "خرج".
وأعلن متحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء" (القيادة العسكرية المركزية للعمليات الإيرانية)، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية: "ستُدمّر فورًا كل منشآت الطاقة والمنشآت النفطية والاقتصادية التابعة لشركات نفط في المنطقة تملكها جزئيًا الولايات المتحدة أو تتعاون معها وستحوَّل إلى رماد".
وفي وقت سابق من اليوم، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بضرب البنية التحتية النفطية في جزيرة "خرج" الإيرانية، "إذا تمت إعاقة حرية الملاحة في مضيق هرمز"، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية "دمرت كل هدف عسكري في الجزيرة"، وفق قوله.
وقال ترامب في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "قبل لحظات، وبناءً على توجيهاتي، نفذت القيادة المركزية للولايات المتحدة إحدى أقوى غارات القصف في تاريخ الشرق الأوسط، ودمرت بالكامل كل الأهداف العسكرية في جوهرة التاج الإيرانية، جزيرة "خرج". أسلحتنا هي الأقوى والأكثر تطورًا التي عرفها العالم على الإطلاق".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، أطلقتاها في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".
وجاءت الضربات على إيران، رغم المفاوضات التي رعتها سلطنة عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.