جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه عبد العاطي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، لبحث التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري في لبنان، وفقا لبيان حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه.
وتناول الاتصال مستجدات الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، إذ جدد وزير الخارجية المصري إدانة بلاده الكاملة ورفضها القاطع لتلك الانتهاكات، مؤكدًا أنها تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتشكل مساسًا بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه.
كما استمع وزير الخارجية المصري إلى عرض من رئيس الوزراء اللبناني، بشأن الاحتياجات العاجلة للتعامل مع أزمة النازحين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها لبنان، مؤكدًا توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالعمل على توفير الدعم والمساعدات اللازمة للشعب اللبناني للتخفيف من تداعيات الأزمة الراهنة والنزوح الداخلي.
من جانبه، أعرب سلام، خلال الاتصال الهاتفي، عن تقدير بلاده قيادة وحكومة وشعبًا، للمواقف المصرية الداعمة للبنان في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.
ويشن "حزب الله" اللبناني، منذ 1 مارس/ آذار الجاري، هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي، كما أعلن في بيانات متتالية له قصف أهداف عسكرية عدة في إسرائيل، ردًا على الاعتداءات المتكررة على لبنان.
كما ردت إسرائيل بضربات جوية واسعة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وتعدّ هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال". ورغم الاتفاق، بقي الجيش الإسرائيلي يشنّ، من حين لآخر، ضربات في لبنان يقول إنها "لإزالة تهديدات حزب الله".