لافروف: مصير نظام عدم انتشار الأسلحة النووية مصدر قلق بالغ

صرّح وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، أن مصير معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يشكل مصدر قلق بالغ.
Sputnik
وقال لافروف، في كلمة له وجهها إلى المشاركين في مؤتمر موسكو لعدم الانتشار النووي: "ستُعقد مناقشات هذا العام في ظل أزمات عسكرية وسياسية حادة في الشرق الأوسط والخليج العربي. إن مصير نظام عدم انتشار الأسلحة النووية يثير قلقًا بالغًا".

وأضاف: "إنّ الحد من وضع التسلح ليس بسيطا، ففي 5 فبراير(شباط) 2026، انتهى العمل بالمعاهدة الروسية الأمريكية للحد من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية (نيو ستارت)، ولم تتلق مبادرة الرئيس فلاديمير بوتين (الرئيس الروسي)، التي تدعو الأطراف إلى استمرار الامتثال الطوعي بالمعاهدة، بما فيها القيود الكمية الأساسية، أي ردّ من الولايات المتحدة".

وأوضح: "لا يزال دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ مستحيلًا، وكما يعلم الجميع، فإن السبب الرئيسي هو أن الولايات المتحدة لم تصادق على هذه المعاهدة قط".

وتابع: "تتزايد قناعة الدول اليوم بأن امتلاك الأسلحة النووية هو الضمانة الوحيدة الموثوقة للحماية من الهجمات غير المشروعة على أمنها، وهذا في حد ذاته ينطوي على مخاطر جسيمة لانتشار الأسلحة النووية".

الخارجية الروسية تستدعي السفيرين البريطاني والفرنسي عقب هجوم أوكراني على بريانسك

وقال وزير الخارجية الروسية: "نتيجة للأعمال التخريبية، التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ازدادت مخاطر عسكرة الفضاء وتحوله إلى منطقة صراع".

وأشار لافروف إلى أن "تنفيذ مشروع "القبة الذهبية" الأمريكي، وهو نظام دفاع صاروخي عالمي، والذي يتضمن نشر أنظمة اعتراضية فضائية بحلول عام 2028، يشكّل تهديدًا كبيرًا للاستقرار الإستراتيجي".

وأضاف: "في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أصدر الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) لوزير الحرب (بيت هيغسيث) أمرًا علنيًا باستئناف التجارب النووية. وحتى الآن، لم تقدم الولايات المتحدة أي توضيح واضح لما قصده، أو ما إذا كان يشير إلى تخلي واشنطن الوشيك عن قرارها بتعليق التجارب النووية واسعة النطاق".

وتابع: "إن التسييس المفرط لأنشطة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لا يزال يمثل تحدّيًا خطيرًا لسلامة نظام عدم انتشار الأسلحة الكيميائية. يجب الاعتراف بأن هذه الهيئة الفنية، التي كانت تتمتع بسلطة واستقلالية. أصبحت أداة لخدمة مصالح مجموعة صغيرة من الدول الغربية، التي خصخصت الأمانة العامة بالكامل وأخضعتها لمصالحها الأنانية".
الخارجية الروسية: موسكو تبني اتصالاتها مع الولايات المتحدة انطلاقا من تقييم واقعي لأفعالها
وكان سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، صرّح بأن الولايات المتحدة "تطرح أفكارًا غير واقعية فيما يتعلق باتفاق قد يحل محل معاهدة "ستارت" الجديدة، التي انتهت صلاحيتها"، مشيرًا إلى أن واشنطن "تدرك جيدًا موقف بكين لكنها تصر رغم ذلك على إشراك الصين في الاتفاق المستقبلي".

وقال ريابكوف في تصريحات لـ"سبوتنيك": "رفضت الولايات المتحدة مبادرتنا البنّاءة وسهلة التنفيذ في ما يتعلق بمرحلة ما بعد معاهدة "نيو ستارت"، وطرحت بدلًا منها أفكارًا بديلة نعتبرها غير واقعية. وعلى وجه الخصوص، ربطت واشنطن بشكل صارم آفاق التوصل إلى أي اتفاق جديد بمشاركة الصين فيه".

وأضاف: "من الواضح أن الأمريكيين يدركون تماما الموقف الثابت لأصدقائنا الصينيين، الذين يستبعدون بشكل قاطع، في المرحلة الحالية، الانضمام إلى مثل هذا الاتفاق. ومن الناحية المنطقية، فإن هذا يعني أنه لا توجد في الوقت الراهن أي أسس للحديث عن اتفاق جديد".
موسكو: تتم الآن مناقشة إمكانية إجراء اتصالات على مستوى خبراء "الخماسية النووية"
مناقشة