كاتس: سكان جنوب الليطاني لن يعودوا إلى منازلهم حتى ضمان سلامة نظرائهم شمالي إسرائيل

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الاثنين، أن "العملية البرية في جنوب لبنان، التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي، ستستمر حتى يزول خطر "حزب الله" اللبناني على سكان شمال إسرائيل"، وفق تعبيره.
Sputnik
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي بدء "عملية برية موجهة ضد أهداف رئيسية" في جنوب لبنان، دافعا بمزيد من القوات إلى عمق المنطقة في إطار توسيع المنطقة العازلة، وذلك عقب بدء "حزب الله"، هجماته على إسرائيل مطلع هذا الشهر، في خضم الحرب على إيران.
وأضاف كاتس أن العملية في جنوب لبنان تهدف إلى "محاكاة العمليات العسكرية في غزة، خلال الحرب المستمرة منذ عامين ضد "حماس" الفلسطينية"، وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وقال كاتس، في بيان له، عقب اجتماع مع كبار القادة العسكريين: "بدأ الجيش الإسرائيلي مناورة برية في لبنان لإزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال، ولن يعود مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان الشيعة، الذين تم إجلاؤهم أو ما زالوا يغادرون منازلهم، إلى المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال".

وأضاف كاتس أنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أصدرا تعليمات للجيش بتدمير "البنية التحتية للإرهاب" قرب الحدود لمنع عودة "حزب الله" اللبناني، "تماما كما حدث مع حركة "حماس" الفلسطينية في رفح وبيت حانون وأنفاق الإرهاب في غزة"، وفق قوله.
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف نحو 110 مقرات لـ"حزب الله" اللبناني منذ بدء عملية "زئير الأسد"
وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي بإعادة الأمن إلى سكان شمال إسرائيل، زاعمًا أن الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني نعيم قاسم، يختبئ تحت الأرض، بينما تتسبب أفعاله في تشريد أكثر من مليون لبناني في وطنهم".

وهدد قاسم بأنه إذا لم يلتقِ زعيم "حزب الله" بسلفه حسن نصر الله، والمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، اللذين قُتلا على يد إسرائيل، "فسيتمكن قريبا من لقائهما في قعر الجحيم".

كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن "حزب الله" اللبناني سيدفع "ثمنا باهظا" لجهوده الرامية إلى "تدمير" إسرائيل.
ويشنّ "حزب الله" اللبناني، منذ الأول من مارس/ آذار الجاري، هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، كما أعلن في بيانات متتالية له قصف أهداف عسكرية عدة في إسرائيل، ردًا على الاعتداءات المتكررة على لبنان.
كما ردت إسرائيل بضربات جوية واسعة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
نتنياهو: نوجه ضربات قاسية ومتواصلة لإيران ولبنان
وتعد هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ، في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية جنوبي لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال". ورغم الاتفاق، بقي الجيش الإسرائيلي يشنّ من حين لآخر ضربات في لبنان، يقول إنها "لإزالة تهديدات حزب الله".
مناقشة