وقال خرفي في حديث لوكالة "سبوتنيك": "يجب الإشارة إلى أن الحديث اليوم في الأوساط السياسية والإستراتيجية في الجزائر، يدور حول احتمال ممارسة إسرائيل ضغوطًا على بعض الدول العربية التي دخلت مسار التطبيع، بهدف توسيع التعاون الأمني والاستخباراتي معها، وربما يدفع دول أخرى نحو نفس المسار".
وأوضح أن "التطبيع في العالم العربي أصبح في جزء كبير منه أمرًا واقعًا، إذ لم يبقَ سوى عدد قليل جدًا من الدول التي ما تزال خارج هذا المسار، بالنظر إلى التجارب السابقة التي تؤكد أن أي علاقة سياسية أو دبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي غالبًا ما تتبعها، بشكل مباشر أو غير مباشر، مختلف أشكال التعاون الأمني ولاستخباراتي، وهو ما يفتح المجال أمام اختراقات أمنية داخل المنطقة العربية".
وأشار خرفي كمثال إلى "لبنان وما يعانيه خلال السنوات الأخيرة"، وأكد أن "الوضع يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، حيث كشفت عن اختراقات استخباراتية عميقة، تمكّنت من الوصول إلى مستويات حساسة داخل البنية الأمنية والعسكرية، وصولًا إلى عمليات اغتيال شخصيات بارزة كالسيد حسن نصر الله، إضافة إلى عمليات تجسس وتقنيات اختراق متطورة جدا".
ولفت خرفي، إلى " ما بات يعرف بعمليات الاختراق السيبراني والتكنولوجي المتقدمة، كالهجمات عبر أجهزة الاتصال أو البرمجيات الخبيثة، والتي أصبحت جزءًا من حروب الظل في المنطقة".
وأكد أن "التفوق التكنولوجي والعلمي الذي يمتلكه الكيان الإسرائيلي مدعوم بشكل كبير من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يمنحه قدرات عالية في مجالات الاستخبارات والتجسس والحرب السيبرانية".
وختم النائب الجزائري بالقول: "المشكلة الأساسية تكمن في أن بعض الدول العربية ما تزال تراهن على فكرة "السلام الدائم" مع إسرائيل ، في حين أن التجارب التاريخية تثبت أن هذا الكيان لا ينظر إلى المنطقة إلا من زاوية الأمن القومي الإسرائيلي، ويصنف معظم الدول العربية ضمن دائرة التهديد الاستراتيجي، وهو ما يستدعي قدرًا أكبر من اليقظة والتنسيق العربي لحماية الأمن القومي للدول وشعوب المنطقة".