خبير عسكري: إسرائيل تعتمد النفس الطويل لإطالة أمد الحرب وهدفها إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان

تطرق الخبير العسكري والاستراتيجي من لبنان، العميد خليل الجميل، إلى المشهد الميداني في جنوب لبنان، قائلا إن "المشهد اللبناني منقسم الى قسمين: الأول المعركة البرية والثاني المعركة من الجو أو الصواريخ التي تطلق من لبنان".
Sputnik
وفي حديث لإذاعة "سبوتنيك"، كشف الجميل أن "إسرائيل حصنت النقاط الخمس وجعلتها قاعدة للانطلاق منها عسكريا باتجاه العمق اللبناني"، مشيرا إلى أن "القوات الاسرائيلية بدأت تتوغل للاستطلاع بالقوة"، لافتا إلى أن "الجهد الأساسي في البر يتركز على القطاع الشرقي".

وعن سبب تركيز العمليات العسكرية في منطقة الخيام، أوضح أن "الخيام تلة استراتيجية تشرف جنوبا على الجليل وتبعد 4 كلم عن الحدود وصولا إلى طبريا، وهي أعلى من كل المناطق التي حولها، كما تشرف شرقا على حاصبيا وجنوبا على مدخل نهر الليطاني وغربا على كل القطاع الأوسط".

إدانات عربية لاستهداف القطاع الصحي في لبنان.. ومساعدات دولية وسط ارتفاع حصيلة الضحايا
ولفت الجميل إلى أن "هذه البلدة فيها مباني كبيرة وكثافة مما يجعل القتال صعبا فيها"، مؤكدا أن "الخيام مفتاح المنطقة لأنها تقع بين تلة مرجعيون والقليعة وتشرف على سهل الخيام"، معتبرا أنه "إذا الإسرائيلي يريد الوصول إلى جسر الخردلي سيُكشف من الخيام"، كاشفا أن "إسرائيل أدخلت اليوم الوية النخبة وهي الآن على الأطراف الشمالية والأطراف الشمالية الغربية، لأنها استهدفت منطقة القليعة ومرجعبون بـ"الميركافا".

وتابع الخبير العسكري: "الإسرائيلي يعتمد حرب استنزاف لحزب الله، لأنه يعلم أن خطوط الإمداد لديه مقطوعة"، معتبرا أن إسرائيل تطيل المعركة لسبيين، الأول: أنها تريد ذلك والثاني لأن لديها جبهة ثانية مع ايران"، قائلا "لا يوجد اجتياح، بل ما تسعى إليه إسرائيل إقامة منطقة عازلة تمتد إلى التلال التي تبعد عن الجنوب 6 كلم وخلفها أرض محروقة، وهو يقوم بذلك بضرب الجيش والسكان".

الجميل تحدث عن نقاط قوة "حزب الله" وقدراته في هذه المعركة، قائلا إن "حزب الله تعلم من الحرب الماضية، وقوته أنه موجود ضمن مجموعات صغيرة وجهز نفسه"، معتبرا أن "قدرة "حزب الله" إلى الآن مقبولة، ولكن يبدو أن الإسرائيلي مصمم على أخذ الخيام ولو قام بتدميرها كلها".
باحث سياسي: الكلمة اليوم للميدان والمفاوضات بين لبنان وإسرائيل في الوقت الراهن غير مجدية
وعن سبب ضرب إسرائيل للجسور في الجنوب، نفى أن "يكون السبب لقطع الإمداد عن "حزب الله"، لأن المقاتل ليس بحاجة إلى ذلك فهو لا يتحرك بمجموعات كبيرة"، لافتا إلى أن "ضرب الجسور لخلق حالة من الهلع، وممارسة المزيد من الضغط السياسي على الدولة"، مضيفا "كلما تعثرت المفاوضات ستقوم إسرائيل بضربة جديدة من جسور وبنى تحتية"، لافتا إلى أن "إسرائيل تقوم بقواعد اشتباك جديدة، التصعيد مقابل التصعيد".

وفي ما يتعلق باستهداف إسرائيل للجيش اللبناني، أكد الجميل أن "إسرائيل تحاول إبعاد الجيش، واستهدافه مقصود لإيصال رسالة للجيش والدولة أن لا خطوط حمراء"، مؤكدا أن "إسرائيل لا تريد شرعية دولية ولا وطنية في الجنوب"، قائلا أن "الضغط كبير والوضع صعب جدا".

وكشف أن "إسرائيل حذرة بتقدمها وتعتمد النفس الطويل، وبالتالي هذه مقدمة لإطالة أمد الحرب لأن الإسرائيلي حسب ما يصرح وينوي لن يترك ولن يقبل إلا أن يترك على حدوده القوات المسلحة الشرعية الرسمية التابعة للدولة".
مناقشة