وقال عراقجي، عبر حسابه على منصة إكس، إن ماكرون "لم ينبس ببنت شفة" لإدانة العمليات العسكرية، مشيرا إلى تجاهله حادثة تفجير خزانات وقود في طهران، والتي أدت إلى تعرّض ملايين الأشخاص لمواد سامة وخطيرة.
وأضاف أن الرئيس الفرنسي لم يعبّر عن قلقه إزاء الهجوم الإسرائيلي على منشآت الغاز، بل جاء موقفه فقط بعد "الرد الانتقامي"، معتبرا أن هذا التباين في المواقف "أمر مؤسف" ويثير تساؤلات حول المعايير التي تحكم ردود الفعل الدولية.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده ترفض هذه الازدواجية، داعيا إلى مواقف دولية أكثر توازنا ومسؤولية تجاه التصعيد في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الأربعاء، بأن "سلاح الجو الإسرائيلي نفذ غارة على أكبر منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في مدينة بوشهر جنوب غربي إيران".
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن "الهجوم تم بالتنسيق مع واشنطن وموافقتها"، مؤكدةً أن المنشأة المستهدفة تتعامل مع نحو 40% من إنتاج الغاز الإيراني.
وأضافت أن "الاستهداف يشكل المرة الأولى التي يتم فيها قصف بنية تحتية اقتصادية إيرانية"، متابعة: "الضربة تمثل المفاجأة الأولى التي وعد بها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم، ضمن التصعيد المعلن ضد إيران".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط الماضي، شنّ ضربات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، مع ورود تقارير عن دمار في البلاد وسقوط ضحايا مدنيين.
وردّت إيران بتنفيذ ضربات مضادة على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
وبررت واشنطن وتل أبيب بدء العملية العسكرية بأنها "ضربة استباقية" بسبب ما وصفته بوجود تهديدات من طهران مرتبطة ببرنامجها النووي، كما أظهرتا صراحة رغبتهما في تغيير السلطة في إيران.
وفي اليوم الأول من الحرب، اغتيل المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، وأُعلن في البلاد حداد لمدة 40 يومًا.
وصرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن اغتيال خامنئي يُعد انتهاكًا صارخًا لجميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي. وأدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.