تفقد مرشحات المياه فعاليتها بمرور الوقت نتيجة لتكون طبقة بكتيرية والتصاق الكائنات الدقيقة بالأغشية.
وأوضح إيليا بوريسوف، الباحث الرئيسي في مركز المواد المتقدمة والتقنيات المضافة في الجامعة أن : "المعالجة بالبخار تُعد من أبسط الطرق وأرخصها وأكثرها ملاءمةً للبيئة لمكافحة هذا النوع من التلوث السطحي، لكن لا توجد حاليًا أغشية بوليمرية في السوق مقاومة لهذا النوع من المعالجة، إذ يتسبب بخار الماء عند درجات الحرارة العالية في تآكل مرشحات البوليمر. ولذلك، تُستخدم مكوناتها باهظة الثمن إما لمرة واحدة أو تُعالج بمواد كيميائية قوية".
وقد طور علماء من الجامعة، بالتعاون مع زملائهم من معهد توبتشيف لتخليق البتروكيماويات التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، مادة جديدة قادرة على تحمل أكثر من 300 ساعة من المعالجة بالبخار وإعادة استخدامها في أنظمة تنقية المياه، وأكد بوريسوف أن الغشاء الجديد، المصنوع من بولي فينيلين سلفون (PPS)، "يحتجز" بفعالية ليس فقط الفيروسات والبكتيريا، بل أيضًا نواتجها الأيضية، وأن التقنية التي طوروها ضرورية في المناطق التي تعاني من ندرة المياه النظيفة.
وتتطلب آلية الترشيح الفائق باستخدام الغشاء الجديد جهدا ضئيلا لتوليد الضغط في النظام (من 1 إلى 3 بار)، وتُعد هذه التقنية فعالة بشكل خاص في المناطق التي تفتقر إلى محطات معالجة صناعية كبيرة.
ويعتزم فريق البحث تحديد العمر الافتراضي للمنتجات التي تستخدم الغشاء الجديد بدقة من خلال ترشيح المياه على المدى الطويل وبدورات متعددة.