راديو

التصعيد يبلغ ذروته... ضربات لقطاع الطاقة وشكوى إيرانية ضد البحرين أمميا

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن إسرائيل "بدافع الغضب" شنت "هجوما عنيفا" على حقل غاز إيراني ​كبير، في تصعيد كبير للحرب الأمريكية -الإسرائيلية على إيران، لكنه استبعد أن تشن إسرائيل هجمات أخرى مماثلة إلا إذا ردت طهران.
Sputnik
وقد وقع الهجوم على حقل بارس الجنوبي ‌في إيران للغاز، والذي يعتبر أهم حقل للغاز الطبيعي في العالم، ودفع الهجوم على الحقل إيران إلى مهاجمة أهداف للنفط والغاز في أرجاء الخليج، إذ أطلقت إيران العديد من الصواريخ على قطر والسعودية والبحرين والكويت، ما أدى إلى إلحاق بعض الأضرار، لكن الضرر الأكبر وقع في حقل رأس لفان في قطر.
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس الخميس، إن الهجوم الإيراني على مجمع الطاقة في رأس لفان سيكون له تداعيات كبيرة على إمدادات الطاقة في العالم.
وشدد عبد الرحمن على أن "قطر تحتفظ بحقها بموجب القانون الدولي في الرد على هجمات إيران على منشآت الغاز الطبيعي المسال".
اعتبر المحلل السياسي اللبناني، خالد الرواس، أن "المواجهة الراهنة بين إيران وأمريكا وإسرائيل دخلت مرحلة جديدة، بعدما انتقلت واشنطن وتل أبيب من استهداف الأهداف العسكرية التقليدية إلى محاولة الضغط عبر ضرب المصالح الاقتصادية".

وأكد في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "هذا التحول لم يحقق أهدافه، إذ ردت إيران سريعا باستهداف قواعد اقتصادية مرتبطة بالمصالح الأمريكية في الخليج وحيفا، ما شكل مفاجأة للولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء".

وأوضح الرواس أن "هذا الرد الإيراني دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع والتنصل من العملية، إذ أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن إسرائيل تصرفت منفردة، في محاولة لتخفيف تداعيات الأزمة على واشنطن، خاصة في ظل حساسية ملف الطاقة ومضيق هرمز".
وأضاف أن "أمريكا اعتادت على إطلاق تهديدات "منفوخة العضلات"، لكنها اليوم تواجه خسائر سياسية وعسكرية، فيما حلفاؤها الأوروبيون رفضوا الانخراط في هذه الحرب بشكل مباشر".
إيران تشكو البحرين في الأمم المتحدة وتطالبها بدفع تعويضات فورية
وجهت السلطات الإيرانية رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، حمّل فيها البحرين مسؤولية الهجمات التي شنت ضد إيران، من أراضيها من قبل أمريكا وإسرائيل.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، بأن المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، أشار، في رسالته، إلى أن "استخدام أراضي البحرين منذ بدء العدوان العسكري غير القانوني على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وكذلك بعض الدول المجاورة، يعد انتهاكا للقانون الدولي ومبدأ حسن الجوار، وقد أُبلغت البحرين مسبقاً بذلك ونُشرت الوثائق المتعلقة به رسمياً في مجلس الأمن".
وأوضح السفير الإيراني أن "هذا الوضع أسفر عن استهداف آلاف المدنيين والأعيان المدنية في إيران"، معتبرا "أي قواعد أو منشآت عسكرية للمعتدين تستخدم لشن هجمات ضد الأراضي الإيرانية أهدافا عسكرية مشروعة".
أكد المحلل السياسي، محمد علي الحكيم، أن "تحرك إيران ضد البحرين، سواء عبر الاستهداف العسكري أو تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة، يعكس استراتيجية مزدوجة تجمع بين التصعيد الميداني والتحرك القانوني في آن واحد".
وأوضح الحكيم في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "طهران تعتقد بأن بعض الضربات التي استهدفتها انطلقت من دول خليجية، وهو ما دفعها للرد على قواعد أمريكية في المنطقة"، لافتا إلى أن "استهداف البحرين جاء بناء على قناعة إيرانية بأنها كانت نقطة انطلاق لبعض العمليات العسكرية".
وأضاف أن "إيران تسعى من خلال هذا التحرك إلى "توسيع المعركة قانونيا" بالتوازي مع التصعيد العسكري، عبر اللجوء إلى المؤسسات الدولية مثل مجلس الأمن، بهدف إضفاء شرعية قانونية على ردودها، في إطار ما وصفه بـ"تبادل الأدوار" بين المسار العسكري والمسار الدبلوماسي".
وأشار إلى أن "طهران تؤكد استهدافها القواعد العسكرية الأمريكية، وليس المدنيين، رغم وقوع خسائر بشرية"، معتبرا أن استهداف المدنيين "مرفوض من جميع الأطراف"، لكنه أشار في المقابل إلى "اتهامات إيرانية لواشنطن وتل أبيب بالبدء في استهداف البنية التحتية والمواقع المدنية".
"كتائب حزب الله" العراقية تعلن هدنة لخمسة أيام ووقف استهداف السفارة الأمريكية شريطة وقف تهجير وقصف الضاحية في بيروت
أعلنت "كتائب حزب الله" العراقية فجر وقف استهداف السفارة الأمريكية في بغداد لمدة 5 أيام "شريطة كف يد الكيان الصهيوني (إسرائيل) عن تهجير وقصف الضاحية في بيروت"، على حد قولها.
وقال أبو مجاهد العساف، المسؤول الأمني في "كتائب حزب الله"، في بيان، إن الأمين العام لـ"كتائب حزب الله" أصدر أوامر بإيقاف استهداف السفارة الأمريكية في بغداد لمدة خمسة أيام .
وتضمنت الشروط الالتزام بعدم قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات، وسحب عناصر (سي آي إيه) من محطاتهم وإبقائهم داخل السفارة الأمريكية، وسيكون الردّ مباشرا ومركزا مع رفع وتيرة الضربات بعد انتهاء المدة في حال عدم الالتزام .
وقال العساف إنه يشد على يد المسؤولين في الحكومة بشأن حماية البعثات الدبلوماسية والكيانات الاقتصادية .
قال القيادي في حركة النجباء، د. فراس الياسر، إن "المقاومة الإسلامية العراقية تعتبر الوجود الأمريكي في العراق غير شرعي، وأنها ماضية في استهداف القواعد والمصالح الأمريكية في حال عدم الالتزام بالهدنة المعلنة".
وأوضح في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "استهداف القيادي الوليد فطيح وما تبعه من سقوط شهداء من الحشد الشعبي فرض على المقاومة الرد المباشر على القواعد الأمريكية".
وأشار الياسر إلى أن "السماء العراقية باتت مستباحة من الطائرات الإسرائيلية والأمريكية التي تستهدف مواقع الحشد الشعبي، رغم أن الحشد مؤسسة رسمية تابعة للقوات المسلحة العراقية".
وأضاف أن "أمريكا منعت العراق على مدى عشرين عاما من تطوير قدراته العسكرية ومنظوماته الدفاعية، ما جعل الحكومة العراقية عاجزة عن مواجهة الضغوط الأمريكية".
السيسي يزور الإمارات وقطر ويجدد تضامنه ضد اعتداءات إيران
أجرى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، زيارة عاجلة لدولتي الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، للتضامن والدعم في ظل الحرب الدائرة في الخليج.
وبحث الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام).
وجاء ذلك، خلال لقاء رئيس الإمارات مع الرئيس المصري الذي قام بزيارة أخوية إلى دولة الإمارات.
بينما دعا أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال لقائهما في الصالة الأميرية بمطار حمد الدولي في العاصمة القطرية الدوحة، حيث بحثا "آخر التطورات في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على قطر وعدد من دول المنطقة"، وفق وكالة الأنباء القطرية الرسمية.
قال المحلل السياسي المصري، وائل الغول، إن "تحركات الرئيس المصري الأخيرة تجاه دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة وقطر، لا يمكن وصفها بالمتأخرة، بل تأتي ضمن تحرك محسوب بدقة في توقيت شديد الحساسية، مرتبط بتطورات الصراع الإقليمي".
وأوضح الغول في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الأسابيع الأولى من أي حرب كبرى تكون مرحلة "اختبار نوايا" تتسم بالغموض وسرعة التغير، ما يجعلها غير مناسبة لتحركات دبلوماسية رفيعة المستوى"، مشيرا إلى أن "القاهرة انتظرت اتضاح مسار الأزمة قبل التحرك، ضمن نهج تدريجي سبقته جولات دبلوماسية واتصالات مكثفة إقليمية ودولية".
واعتبر الغول أن "الجدل الإعلامي بين أطراف مصرية وخليجية لا يعكس أزمة حقيقية"، مؤكدا أن "العلاقات بين القاهرة ودول الخليج تقوم على تشابك استراتيجي عميق سياسيا واقتصاديا، مدعوما بحجم العمالة المصرية في الخليج وتحويلاتها المالية التي تقدر بعشرات المليارات سنويا، فضلا عن الاستثمارات الخليجية الكبيرة في مصر".
هجوم إيران يعطل 17% من قدرة قطر على إنتاج الغاز المسال وتضرر اثنين من أصل 14 خطا لإنتاج الغاز المُسال
قال الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للطاقة"، سعد الكعبي، إن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المُسال، ما تسبب في خسائر سنوية تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، وهدّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.
وأوضح الكعبي أن اثنين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز الطبيعي المُسال في قطر، إضافة إلى واحدة من منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، تضررت جراء الضربات غير المسبوقة. وأضاف أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المُسال لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.
وكانت إيران شنّت قبل ساعات سلسلة هجمات استهدفت منشآت النفط والغاز في الخليج، وذلك عقب هجمات إسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.
قال المحلل الاقتصادي اللبناني، دومينيك خوري، إن "الأرقام المتداولة حول خسائر قطاع الغاز نتيجة التوترات الإقليمية، رغم ضخامتها، لا تمثل العامل الحاسم بقدر ما تمثله قدرة الدول على التعافي السريع واستعادة الإنتاج"، مشددا على أن "استقرار الأسواق يرتبط أساسا بسرعة سد فجوة الإمدادات".
وأوضح خوري، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الرقم المعلن للخسائر كبير ظاهريا، لكنه يظل نسبيا في ضوء حجم الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة"، لافتا إلى أن "الخسائر قد تتزايد إذا استمر تعطل المنشآت لفترات أطول، نظرا لفقدان العوائد التشغيلية خلال فترة التوقف".
وأشار إلى أن "التأثير الأهم ينعكس على أسعار الغاز عالميا، خاصة في أوروبا، التي تعاني بالفعل من ضغوط اقتصادية"، موضحا أن طول أمد الأزمة سيؤدي إلى تفاقم التأثيرات على الأسواق والمستهلكين، رغم وجود مخزونات قد تخفف الصدمة على المدى القصير".
مناقشة