واستعرض خامنئي أبرز تطورات العام الماضي، الذي شهد، بحسب وصفه، "3 مواجهات عسكرية وأمنية بارزة"، مؤكدا أن البلاد واجهت خلالها ضغوطا كبيرة ومحاولات لإضعافها، لكنها تمكنت من تجاوزها بفضل تماسك الشعب وقدرة مؤسسات الدولة.
وأوضح أن "خصوم إيران أخطأوا في تقدير قدرتها على الصمود، معتمدين على استهداف القيادات والرهان على إحداث اضطرابات داخلية، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح، بل أسهمت في تعزيز وحدة الصف الداخلي"، مشيرا إلى أن "ما تحقق من تماسك بين الشعب ومؤسسات الدولة يمثل عامل قوة أساسي في مواجهة التحديات الراهنة"، كما دعا خامنئي إلى الحفاظ على هذه الوحدة وتوظيفها بشكل إيجابي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المرشد الأعلى الإيراني، نجل الراحل، علي خامنئي، أن "المرحلة القادمة تتطلب التعامل بوعي مع التحديات، خاصة في الجوانب الاقتصادية والإعلامية"، محذرا من "محاولات التأثير على الرأي العام وزعزعة الاستقرار"، وشدد على أهمية دور وسائل الإعلام في دعم التماسك الوطني وعدم تضخيم نقاط الضعف، وفقا لوكالة أنباء "مهر" الإيرانية.
كما أشار إلى استمرار الاتصالات والجهود السياسية، مع التأكيد على أن أي تهدئة أو تسوية يجب أن تقوم على أسس تضمن الاستقرار وعدم تكرار الأزمات.
وختم مجتبى خامنئي رسالته بالتأكيد على أن بلاده لا تزال ترى في الوحدة الداخلية والعمل المشترك أساسا لعبور المرحلة الحالية، داعيا إلى تعزيز روح التضامن والتعاون، والاستفادة من المناسبات الدينية والوطنية في ترسيخ قيم التلاحم، بما يضمن استقرار البلاد ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأكملت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث تقريبا، وسط تبادل للضربات والتصريحات الحادة بين طرفي النزاع.
فقد صرحت تل أبيب بأن هدفها هو منع طهران من امتلاك أسلحة نووية. وهددت واشنطن بتدمير القدرات العسكرية للبلاد ودعت المواطنين إلى إسقاط النظام.
في المقابل أكدت إيران استعدادها للدفاع عن نفسها، مشددة على أنها لا ترى جدوى من استئناف المفاوضات.