مجلس التعاون الخليجي: الادعاءات الإيرانية باطلة ونحتفظ بحق الرد

جدد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، اليوم الأحد، إدانته واستنكاره الشديدين "للاعتداءات الإيرانية السافرة المستمرة على دول المجلس، مستهدفة البنية التحتية والمنشآت النفطية"، واصفًا هذه الأعمال بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها وسلامة إمدادات الطاقة العالمية".
Sputnik
وأكد البديوي أن هذه الممارسات "تمثل أعمالًا عدوانية مرفوضة"، وأن "الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول المجلس مسؤولية أي عمليات عسكرية، باطلة ولا أساس لها من الصحة"، بحسب بيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس.
وشدد على أن "دول المجلس تتبع سياسات ثابتة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع تعزيز الأمن والسلم إقليميًا ودوليًا، وأنها تحتفظ بحقها الكامل وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، لاتخاذ ما يلزم لحماية أمنها ومقدراتها والرد على أي اعتداءات".
ودعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، في بيانه، المجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف حازم ضد هذه الانتهاكات، والعمل على دفع إيران للامتثال لقرارات مجلس الأمن"، مؤكدًا "وحدة دول المجلس وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمسّ أمنها ومصالحها، وتجديد التزامها بالعمل المشترك لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة".
إيران تحذر الإمارات باستهداف رأس الخيمة
ويأتي بيان الأمانة العامة للمجلس، بعد أن صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الأحد، بأن دول الخليج العربية وجّهت "إنذارًا نهائيًا" لإيران بشأن الضربات التي استهدفت أراضيها، على حد قوله.
ونقلت قناة "تي آر تي هابر" عن فيدان، قوله: "تتعرض دول الخليج حاليا لهجمات مكثفة. وتتساءل هذه الدول عن سبب استهداف إيران لأراضيها، مؤكدةً عدم صلتها بهذه الحرب. وتؤكد أن هذه الهجمات غير مبررة، وأن عليها الرد. ومنذ البداية، صرّحت هذه الدول بأن مجالها الجوي وقواعدها على أراضيها لن تُستخدم لمهاجمة إيران".

وأضاف: "تقول دول الخليج العربية إنها ستضطر إلى اتخاذ إجراءات انتقامية إذا استمر الوضع الحالي فيما يتعلق بالضربات. وفي الاجتماع الأخير (في الرياض)، وجّهت هذه الدول إنذارًا نهائيًا بشأن هذه المسألة".

ووفقا له، ازدادت المخاطر، فأنقرة لا تريد أن تنجر المنطقة بأكملها إلى حرب طويلة الأمد، لذا فهي تواصل إعداد أساس دبلوماسي للتسوية.
ومن جهتها، أكدت إيران مرارا أنها تستهدف "فقط القواعد الأمريكية في المنطقة"، على حد قولها.
أمير قطر يؤكد أن استهداف منشآت الطاقة والمياه تهديد للاستقرار

وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.

وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".
مناقشة