وقال في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الاثنين: "من المؤكد تماما أن ترامب،عرف عنه أنه يراوغ بالتصريحات، وأنه دائما ما تكون تصريحاته تهدف لتخفيف الضغط عن الأسواق، أي أنها تصريحات اقتصادية وليست بهدف سياسي أو تهدئة للأوضاع".
وتابع الحلبوسي: "سبق أن حدث ذلك من قبل، وهو ما جعل الأسواق والتجار يعرفون جدوى تصريحاته، التي لا تهدف بأي حال من الأحوال إلى حلحلة الأمر، بل هي تصريحات من أجل إسعاف الأسواق لعدم تذمر الحلفاء والتخفيف من توتراتهم تجاه القرارات الأمريكية التي لم تأخذ رأي حلفاءها".
ونوه الخبير الاقتصادي، بأن "الولايات المتحدة الأمريكية عليها حماية حلفائها في دول الخليج العربي وفق اتفاقيات تجمعهم، لكن هذه الحرب كشفت هشاشة الدفاع الأمريكي عن هذه الدول".
وأشار الحلبوسي، إلى أنه بعد تهديد إيران بضرب منشآت الطاقة في الخليج في حال تم استهداف منشآتها، قد يكون ذلك قد شكل ضغطا آخر على أمريكا لوقف هجومها على منشآت الطاقة الإيرانية.
ويرى أن أمريكا ستعاود التهديد أو الاستهداف الفعلي لمنشآت إيران لفرض الهيمنة الكاملة، خاصة وإنها تريد مضيق هرمز وجزيرة خرج والطاقة في إيران.
ولفت الحلبوسي، إلى أن الحرب سوف تستمر حتى النهاية طالت أم قصرت، وهو ما يجعل الأسواق في حالة ذعر مستمرة لا تصدق تصريحات ترامب التي أصبحت مكشوفة الهدف.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق اليوم، أنه أعطى أوامر للبنتاغون بتأجيل الضربات على محطات الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، مشيرا إلى أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي جرت خلال اليومين الماضيين كانت تهدف للتوصل إلى تسوية كاملة بين الطرفين للوضع في الشرق الأوسط.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "يسرني أن أعلن أن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران قد أجرتا مفاوضات مثمرة وجيدة للغاية خلال اليومين الماضيين بشأن التوصل إلى حل شامل وكامل لعملياتنا العسكرية في الشرق الأوسط".
وتابع: "بناءً على طبيعة هذه المفاوضات المعمّقة والمفصّلة والبنّاءة، والتي ستستمر طوال الأسبوع، أصدرت تعليماتي لوزارة الحرب بتأجيل أي ضربات عسكرية على محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، ريثما يتم اختتام الاجتماعات والمناقشات الجارية بنجاح".
وتعيش المنطقة توترا كبيرا إثر مواصلة الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الروسية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.