وقال لافروف، في كلمة خلال اجتماع مجلس أمناء صندوق ألكسندر غورتشاكوف للدبلوماسية العامة: "منذ أواخر شباط/ فبراير، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً عسكرياً عنيفاً على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هذا الوضع يهدد بزعزعة استقرار ليس فقط منطقة الخليج، وهو ما حدث بالفعل، وليس فقط الشرق الأوسط بأكمله، وهو ما يحدث حالياً، بل أيضاً التجارة العالمية، وأمن الطاقة والنقل الدولي والاتصالات التجارية".
وأردف: "يواصل الغرب كأقلية في العالم، أو بالأحرى، نخب الدول الغربية، استثمار ما تبقى لديها من رأس مال سياسي واقتصادي في المواجهة مع بلدنا، مستخدمةً البنية التحتية العسكرية والموارد البشرية لنظام كييف، النازي الجديد، لهذا الغرض.
وأضاف: "نحن مقتنعون بأن هذا المسار، مسار المفاوضات، مسار التوحيد والاتفاق على توازن المصالح، يصب في مصلحة هذه المنطقة بأكملها من العالم (الشرق الأوسط)، وهي منطقة حيوية في العالم، وليس محاولة لإجبار أي دولة، وخاصة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على اتباع إملاءات من الخارج".
وأكد لافروف على استعداد موسكو لعب دور الوساطة بين طهران والغرب، قائلا: "نحن مستعدون أيضاً للمشاركة في جهود الوساطة، نحن نناقش حالياً كل هذه القضايا، وبالطبع ننقل تقييماتنا ووجهات نظرنا المتطورة إلى كل من الإيرانيين ودول مجلس التعاون الخليجي".
وتعيش المنطقة توترا كبيرا إثر مواصلة الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الروسية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.