وأوضحت الخارجية اللبنانية، في بيان لها، أن "قرار سحب اعتماد السفير محمد رضا رؤوف شيباني جاء استنادًا إلى أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ولا يعني بأي شكل من الأشكال إنهاء العلاقات بين البلدين".
وأضافت أن "الإجراء يُعد تدبيرًا دبلوماسيًا بحق السفير، نتيجة مخالفته أصول العمل الدبلوماسي"، مشيرة إلى أن الاتفاقية تحظر على الدبلوماسيين التدخل في الشؤون الداخلية للدول المعتمدين لديها.
وأشار البيان إلى أن "السفير أدلى بتصريحات اعتُبرت تدخلًا في السياسة الداخلية اللبنانية، فضلًا عن عقد لقاءات مع جهات محلية دون التنسيق مع الجهات الرسمية المختصة".
وأكدت الوزارة، "حرص لبنان على الحفاظ على علاقات صداقة متوازنة مع إيران وسائر الدول، على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وأعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، في وقت سابق اليوم، سحب اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني واعتباره "شخصا غير مرغوب فيه" ومنحه حتى الأحد المقبل للمغادرة، حسبما نقلت وسائل إعلام لبنانية رسمية.
كما استدعت وزارة الخارجية سفير لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بـ"انتهاك طهران لأعراف التعامل الديبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين"، حسبما نقلت الوكالة.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن قرار لبنان بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني وإعلانه شخصا غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل، خطوة مبررة وضرورية.
وتعيش المنطقة توترا كبيرا إثر مواصلة الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الروسية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.