وأوضح اليامي، في تصريحات لإذاعة "سبوتنيك"، أن دول الخليج استبقت الأزمة بتحركات دبلوماسية وسياسية مكثفة، إلا أنها اصطدمت بإصرار إيراني على موقفهم، إلى جانب غياب تفاهم كامل مع الجانب الأمريكي خلال المفاوضات، ما ساهم في تفاقم التوترات.
وأشار إلى أن الموقف الخليجي يستند إلى مبدأ الدفاع عن النفس والمطالبة بالحقوق، وهو ما انعكس في بيانات وزارات الخارجية الخليجية، فضلًا عن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1871، الذي أدان الاعتداءات ودعا إلى وقفها فورًا، مع الإقرار بحق دول الخليج في الرد.
وفيما يتعلق بإمكانية وجود تباينات داخل المنظومة الخليجية، أوضح اليامي أن ما يُطرح لا يتجاوز اختلافًا في الأساليب والرؤى، ولا يرقى إلى مستوى الخلاف، مؤكدًا أن الموقف العام موحد في رفض التصعيد والاحتفاظ بحق الرد.
كما لفت إلى أن دعم 136 دولة للموقف الخليجي داخل مجلس الأمن يعكس ثقل هذا التوجه على المستويين الإقليمي والدولي.
وعن الدور الأمريكي، قال اليامي إن دول الخليج نقلت لواشنطن تحذيرات واضحة من تداعيات استمرار الحرب، ولا تزال تدفع باتجاه إنهائها، في ظل علاقات استراتيجية متميزة بين الجانبين، مؤكدًا أن دول الخليج حريصة على عدم توسيع نطاق الصراع أو فتح مسارات جديدة للتصعيد في المنطقة.
وفي ما يخص الدور المصري، شدد اليامي على أن دول الخليج لم تطلب من أي طرف خوض الحرب نيابة عنها، لافتًا إلى امتلاكها القدرات الكافية للدفاع عن نفسها، لكنها في الوقت ذاته تعوّل على دعم مصر السياسي والمعنوي، باعتبارها ركيزة أساسية في النظام العربي، لما تتمتع به من ثقل دبلوماسي وعلاقات استراتيجية تؤهلها للعب دور محوري في جهود التهدئة والوساطة.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وشملت التداعيات كلا من العراق (أربيل)، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.