خبراء يكشفون لـ"سبوتنيك" حقيقة تقارير غربية تزعم بأن دول خليجية ستشارك في الضربات ضد إيران

© Sputnik . РИА Новости
/ تابعنا عبر
حصري
ندد كتاب وخبراء خليجيون بالتقارير الصحفية الغربية التي وصفوها بأنها "مزيفة"، والتي تزعم تحرك دول الخليج للانخراط في الحرب الدائرة إلى جانب واشنطن وإسرائيل.
وقال الخبراء إن التقارير الغربية تستند إلى مصادر غير حقيقية وتزعم معلومات "مضللة" تخدم الأجندة الإسرائيلية الأمريكية، على حساب استقرار المنطقة.
وشدد الخبراء على التباين الجوهري بين التزام دول الخليج بحماية سيادتها وأمنها القومي، وبين الانخراط في مواجهة عسكرية هجومية مفتوحة.
قال المحلل السياسي العماني خميس القطيطي، لـ"سبوتنيك": وسائل الإعلام الغربية تعمل كغرفة عمليات للعدوان الصهيوني ودول الخليج ترفض الانجرار وراء استفزازات الحرب.
وفي وقت سابق ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير أن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج العربي باتوا أقرب من أي وقت مضى للانضمام إلى الحرب على إيران.
من ناحيته أكد المحلل السياسي العماني خميس القطيطي، أن جميع مصادر الإعلام الغربية تتماهى حاليًا مع الأجندات "الإسرائيلية والأمريكية"، حيث تمثل غرفة عمليات إعلامية لصالح العدوان على إيران وبما يخدم مصالح "الكيان الإسرائيلي بشكل مباشر".
وقال القطيطي: إن "الكيان الإسرائيلي" يحاول تزييف بعض الأخبار، للإيحاء بأن هناك توجها خليجيا للانخراط في هذه الحرب مؤكدا أن هذا الأمر غير صحيح مطلقا ولا يمت للواقع بصلة.
وقال القطيطي: إن "الكيان الإسرائيلي" يحاول تزييف بعض الأخبار، للإيحاء بأن هناك توجها خليجيا للانخراط في هذه الحرب مؤكدا أن هذا الأمر غير صحيح مطلقا ولا يمت للواقع بصلة.
وأضاف أن دول الخليج أجمعت منذ البداية على عدم الانصياع لأي استدراج خارجي "صهيوأمريكي" نحو المواجهة العسكرية، نظرا لأن حجم الخسائر التي ستلحق بدول المنطقة في حال انخرطت في هذا الصراع سيكون هائلا وباهظا جدا.
وأشار القطيطي إلى أن دول الخليج يمكنها الاضطلاع بدور حيوي آخر يتمثل في محاولة تشكيل مجموعة عربية خليجية إقليمية للتباحث مع أطراف النزاع، بهدف الوصول إلى حلول تضمن المسارعة في إيقاف هذه المواجهة.
وشدد المحلل العماني على ضرورة ممارسة الضغط على الحليف الأمريكي الذي بدأ بالعدوان دون اكتراث بمصالح دول الخليج، ودون توفير أي حماية للمنطقة، بعد افتعاله هذا العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفق قوله.
وشدد المحلل العماني على ضرورة ممارسة الضغط على الحليف الأمريكي الذي بدأ بالعدوان دون اكتراث بمصالح دول الخليج، ودون توفير أي حماية للمنطقة، بعد افتعاله هذا العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفق قوله.
وأوضح القطيطي، أنه ينبغي على دول الخليج في المقابل تسخير دور إيجابي لإنهاء هذه الحرب، وبذل قصارى جهدها بالضغط على الجانب الأمريكي، لإيقاف هذا التصعيد غير المسؤول الذي يخدم الأهداف الصهيونية في المنطقة بالدرجة الأولى.
في الإطار أكد المحلل السياسي السعودي وجدي القليطي، أن ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية حول استعداد دول الخليج للمشاركة في الحرب ضد إيران، يستوجب التعامل معه بحذر كبير.
وأشار القليطي في تصريحات لـ "سبوتنيك"، إلى وجود تباين جوهري بين التزام دول الخليج بحماية سيادتها وأمنها القومي، وبين الانخراط في مواجهة عسكرية هجومية مفتوحة.
وأضاف القليطي، أن التوجهات المعلنة للعواصم الخليجية حتى هذه اللحظة ترتكز على دعم خيارات التهدئة والبحث عن تسويات دبلوماسية مع الاحتفاظ الكامل بحق الرد والدفاع عن المصالح والأراضي في حال تعرضها للتهديد.
ويرى المحلل السياسي أن هذه التسريبات قد تندرج ضمن إطار الحرب النفسية التي تهدف إلى خلق انطباع بوجود تحالف إقليمي واسع خلف تحركات إسرائيل وواشنطن.
كما أوضح أنه لا يمكن الجزم بوجود خطة منظمة لنشر أخبار مضللة دون توفر براهين قاطعة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن وحدة الموقف الخليجي والعربي تمثل الركيزة الأساسية لمنع توسع دائرة النزاع ووقف الانزلاق نحو انفجار شامل في المنطقة، وتفضيل لغة الحوار على خيارات المواجهة العسكرية.
في الإطار قال الكاتب العماني عبد الملك الهنائي: إنه من المؤسف انجرار العامة أو الجمهور في بعض دول الخليج باستثناء سلطنة عمان خلف الدعايات المغرضة، ولا سيما تلك الصادرة عن إسرائيل والغرب.
وأوضح الهنائي أن السبب في هذا الانجرار يعود إلى أن الأصوات في منطقة الخليج يغلب عليها الطابع الفردي الانفعالي، بينما يندر وجود صوت مجتمعي مؤسسي رصين يعبر عن القضايا الاستراتيجية بوعي ومنهجية واضحة.
وأضاف الهنائي في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن البعض في دول الخليج يشعر أن "إيران تعتدي على أمن دوله واقتصادها وهو شعور موجود لدى قطاعات معينة، لكن في المقابل يندر أن تجد في الخليج باستثناء سلطنة عمان، من يمتلك الشجاعة أو الرؤية ليرى أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة هو السبب الأساس في عدم استقرارها وإثارة القلاقل فيها بشكل مستمر".
وأشار الهنائي إلى أن المخرج من هذه الأزمات المتلاحقة يكمن في ضرورة صياغة العالم العربي لترتيبات أمنية عربية خالصة.
وأكد أن هذه الترتيبات يجب أن تكون مصر في مقدمتها مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والجزائر، لما تمتلكه هذه الدول من ثقل سياسي وتاريخي وقدرة على قيادة توازن حقيقي في المنطقة.
وأكد أن هذه الترتيبات يجب أن تكون مصر في مقدمتها مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والجزائر، لما تمتلكه هذه الدول من ثقل سياسي وتاريخي وقدرة على قيادة توازن حقيقي في المنطقة.
وتعيش المنطقة توترا كبيرا إثر مواصلة الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شن سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الروسية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.




