في الدراسة الجديدة، صمم العلماء نظام توصيل يعتمد على هياكل معدنية عضوية، وهي مواد مسامية قادرة على تغليف ونقل العوامل العلاجية مباشرة إلى الأورام.
ووفقًا لداريا أحمدوفا، الباحثة في مختبر التغليف النانوي والميكروي للمواد الفعالة بيولوجيًا في الجامعة، طور الفريق تقنية جديدة للوسم الإشعاعي تربط الراديوم-223 بشكل آمن بالمادة الحاملة. يضمن هذا بقاء النظير المشع محصورا داخل الورم بعد إعطائه.
وأوضحت أحمدوفا قائلة: "يثبت النظير المشع على الحامل بشكل مستقر. فعند حقنه مباشرةً في ورم الثدي، لا ينفصل أو ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، بل يعمل بدقة في المكان المطلوب".
وأظهرت التجارب ما قبل السريرية التي أُجريت على فئران مصابة بأورام سرطان الثدي من نوع 4T1 أن المستحضر الإشعاعي يتراكم داخل نسيج الورم دون التأثير على الأعضاء السليمة. وقد حقق العلاج معدل تثبيط لنمو الورم يتراوح بين 76 و83%، وهو ما تأكد من خلال التحليلات النسيجية والكيميائية الحيوية.
ويؤكد الباحثون أن العلاج يُعطى حاليا موضعيًا عن طريق الحقن، ما يسمح للإشعاع باستهداف الخلايا السرطانية مع الحفاظ على الأنسجة المحيطة. وبحسب المتطلبات السريرية، يمكن هندسة جزيئات الحامل بأحجام ميكرونية أو نانوية.
ولا يزال سرطان الثدي يمثل مشكلة صحية عامة رئيسية في روسيا، ويتوقع فريق البحث أن تُتيح منصة التوصيل الجديدة استراتيجيات علاجية مُدمجة، تجمع بين العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي.
كما يُشير العلماء إلى أن هذه التقنية قابلة للتطبيق على نطاق واسع مع الحفاظ على إمكانية العلاج المُخصّص.
أُجريت هذه الدراسة بالتعاون مع جامعة "ITMO" ومركز "غرانوف" الروسي للأبحاث في مجال الأشعة والتقنيات الجراحية، بدعمٍ تمويلي من المؤسسة الروسية للعلوم ووزارة العلوم والتعليم العالي في روسيا الاتحادية.