وأشار الوزير في مقابلة مع قناة "فرانس تي في"، إلى أن أي شخص مطلع على الشؤون العسكرية يدرك أن القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج كانت تُستخدم لجمع ونقل المعلومات الاستخباراتية وبيانات الأقمار الصناعية.
وقال لافروف: "إن تعرض هذه القواعد لهجمات دورية هو نتيجة مغامرة شُنّت دون أي مبرر. لم يكن إجلاء الأمريكيين لمعظم قواتهم من هذه القواعد عبثاً، وهذا يدل على أنهم كانوا على دراية بما سيحدث. بشنهم هذا العدوان، خانوا حلفاءهم العرب وأخفقوا في تحقيق أهدافهم".
وصرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأنه يجد صعوبة في قبول الرأي القائل بأن إيران تشن هجمات غير مبررة على أهداف في دول الخليج العربية، في حين أن السبب الجذري للصراع هو العدوان الأمريكي والإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.
وأضاف: "في كل مرة تتدخل فيها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الأحداث الجارية هناك، يزداد الوضع سوءًا. لقد دُمّر العراق وسوريا وليبيا (ولا يزال من غير الواضح متى ستُعاد توحيدها). والآن يحدث الشيء نفسه مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة مع قناة "فرانس تي في"، أن العدوان الأمريكي على إيران خلال المفاوضات يثير تساؤلات لدى المفاوضين الأمريكيين.
وأضاف الوزير: "هذه هي المرة الثانية على التوالي التي يبدأ فيها عدوان على هذا البلد في خضم المفاوضات. والجميع يتحدث عن ذلك. ولا يسع المرء إلا أن يتساءل عن دور المفاوضين الأمريكيين الذين قادوا هذه العملية السياسية والدبلوماسية".
ووصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تباهي الولايات المتحدة بشأن "الاغتيال بدم بارد" للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وأعضاء آخرين في القيادة الإيرانية بأنه نفاق.
وأضاف الوزير: "أشارت روسيا مراراً وتكراراً إلى الأمريكيين بضرورة إقامة حوار لحل جميع المشاكل في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط ككل".
وتعيش المنطقة توترا كبيرا إثر مواصلة الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".