وأضاف شري، في مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك": "مكي يعتبر أن الأولوية هي لكيفية مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان من خلال تحرير الأرض والنزوح واسترجاع للنازحين"، مؤكدا أن "رفضه قرار وزير الخارجية فيما يتعلق بالسفير الإيراني نقطة إيجابية".
ولفت إلى أن "حزب الله" و "حركة أمل" يدرسان هذا الموضوع، إن كان على صعيد الحكومة أو كيفية تعاطيه مع الوزير فادي مكي، معتبرا أن من "يتحمل المسؤولية في هذا القرار يجب أن يتراجع عنه لمصلحة الجميع".
وشدد شري على أن "ايران كانت دائما الى جانب الشعب اللبناني على مدى 40 عاما، وكانت العنصر الأساسي لتحرير الأرض وعرضت أكثر من مرة على الحكومة اللبنانية مساعدات، إن كان في الطاقة أو في موضوع التسلح للجيش اللبناني، وبالتالي ليس هكذا يتم التعامل مع إيران".
واعتبر أن "هذا الموقف نابع من المرجعية السياسية التي ينتمي إليها الوزير رجي، ويتحمل المسؤولية، المسؤولون اللبنانيون حتى لو كانوا في قمة الهرم، بكيفية تصحيح هذا القرار".
وعن احتمال مغادرة السفير الإيراني يوم الأحد المقبل، قال شري "أوراق الاعتماد يعبر عنها الشعب اللبناني، ونحن أبلغنا السفير شيباني أن 19مارس/ آذار، ليس موجودا في رزنامة "حركة أمل" ولا "حزب الله"، ما يعني أنه لن يغادر".
وتطرق شري إلى الحرب في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن "هدف إسرائيل إقامة منطقة عازلة من حدود فلسطين"، قائلا إن هذا "الاستبسال في القتال مع 70 ألف جندي إسرائيلي، يملك الجو من خلال الطيران الحربي أو المسيرات والمدرعات والدبابات، هو إنجاز كبير على مستوى الإمكانيات الموجودة لدى مقاتلي "حزب الله"، كاشفا أن "هذا التوقيت أتى انتهازا للفرصة وما حصل في المنطقة بعد شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران"، مضيفا أن "رؤية المستقبل يحددها الميدان".
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، كشف عن "عدم وجود أي اقتراح جدي عرض على "حزب الله" حتى اللحظة، بحسب الرئيس نبيه بري، الذي حدد شروطه لوقف إطلاق النار في عنوانين أساسيين وهما إنسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وعودة النازحين، وبالتالي الفصل هو للميدان".
ورأى شري أن "مبادرة رئيس الجمهورية أتت في وقت غير مناسب بمعزل عن نظرة الحزب للتفاوض المباشر، لذلك المطلوب أن يكون التوقيت في الوقت المناسب بوجود عناصر قوة في يد الدولة لإحراز بعض الشروط التي حددناها"، قائلا: "يجب أن نكسر ما كانت تفعله إسرائيل بعد 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024".