راديو

إسرائيل تستغل الظرف الدولي والإقليمي الحالي لفرض وقائع جديدة في الضفة والقدس

لأول مرة منذ احتلال القدس، أغلقت السلطات الإسرائيلية المسجد الأقصى، بالكامل منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، ومنعت صلاة الجمعة للمرة الرابعة على التوالي بذريعة وجود حالة طوارئ، جرّاء الحرب على إيران.
Sputnik
عناصر الشرطة الإسرائيلية انتشرت عند أبواب البلدة القديمة في مدينة القدس، ومنعت وصول المصلين للمسجد الأقصى.
ومنذ إغلاق الأقصى، تقتصر الصلوات فيه على حراس المسجد، وموظفين من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فيما أغلقت السلطات الإسرائيلية كنيسة القيامة التي تعدّ من أهم الأماكن الدينية للمسيحيين حول العالم.
يأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، التي وصفتها وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، بأنها تمثل إرهابا منظما يهدف إلى فرض وقائع على الأرض.
في هذا السياق، قالت د. سحر القواسمة عضوة المجلس الوطني الفلسطيني، إن إسرائيل تستغل الظرف الدولي والإقليمي الراهن والحرب في إيران لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأضافت أن ما يجري من إغلاق للمسجد الأقصى وممارسات المستوطنين كلها مؤشرات أن هناك نوايا مبيتة لدى هذه الحكومة للوصول بهذه الإجراءات إلى هدم المسجد الأقصى، بحسب قولها.
من جانبه، قال د. فضل طهبوب أستاذ العلوم السياسية، إن هناك مخططا إسرائيليا واستراتيجية توراتية محددة تتبناها الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل، يعملون على تنفيذها أو تنفيذ جزء منها كلما سنحت لهم الظروف.
وأضاف أن كل هذا يشير إلى أنهم ينفذون "بروفة" للاستيلاء على الحرم كاملا، وهو ما يحتم تدخلا دوليا عاجلا لمنع تنفيذ هذا السيناريو.
إلى ذلك، قال د. أسامه شعث أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن عملية إغلاق المسجد الأقصى من قبل السلطات الإسرائيلية جزء من عملية التهويد المخطط لها مسبقا سواء للمسجد الأقصى أو المدينة المقدسة بشكل عام.
وأضاف في هذا السياق أن "السلطات الإسرائيلية سعت مسبقا للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، تمهيدا لعمليات التهويد والهدم".
مناقشة