مجتمع

دراسة: الأحلام القوية تعزز الإحساس بعمق النوم

كشفت دراسة علمية حديثة أن الإحساس بعمق النوم لا يرتبط فقط بانخفاض نشاط الدماغ، بل يتأثر أيضاً بطبيعة الأحلام، حيث تسهم الأحلام الحية والمكثفة في تعزيز الشعور بنوم أكثر راحة، حتى عندما يكون نشاط الدماغ قريباً من حالة اليقظة.
Sputnik
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة "PLOS Biology"، فإن التجارب الحلمية الغنية قد تلعب دوراً مهماً في تقييم جودة النوم، متجاوزة المؤشرات التقليدية المرتبطة بموجات الدماغ البطيئة، وفقا لموقع "ساينس دايلي".
مجتمع
دراسة: 11 دقيقة نوم إضافية يوميا تقلل خطر النوبات القلبية
واعتمد الباحثون في دراستهم على عينة من 44 شخصاً بالغاً، جرى تتبع نشاط أدمغتهم باستخدام تخطيط كهربائي للدماغ على مدار أربع ليالٍ، مع إيقاظهم في مراحل مختلفة من النوم لرصد تجاربهم الحلمية.
وأظهرت النتائج أن الانتقال من الموجات الدماغية السريعة إلى البطيئة يرتبط عادةً بالإحساس بالنوم العميق، غير أن هذا الارتباط يتراجع في حال وجود أحلام، حتى وإن لم يتمكن المشاركون من تذكر تفاصيلها.
كما تبين أن الأحلام الحية أو الغريبة أو المشحونة عاطفياً ترتبط بشعور أكبر بعمق النوم، في حين ارتبطت الأحلام ذات الطابع الفكري أو التأملي بإحساس بنوم أخف.
مجتمع
دراسة: النوم في غرفة حارة يضغط على القلب

إعادة تقييم جودة النوم

وتشير النتائج إلى أن الدماغ لا يحتاج إلى "توقف كامل" ليمنح شعوراً بالراحة، إذ إن الانخراط في عالم الأحلام قد يعزز الإحساس بالانفصال عن المحيط الخارجي، ما ينعكس إيجاباً على تقييم جودة النوم.

كما لفتت الدراسة إلى أن الأحلام لا تقتصر على مرحلة نوم حركة العين السريعة، بل تمتد أيضاً إلى مراحل أخرى مثل النوم غير الحالم، وهو ما يعيد النظر في الفهم التقليدي لوظيفة الأحلام.
ورغم ذلك، أكد الباحثون أن النتائج تكشف عن علاقة ارتباط بين طبيعة الأحلام والإحساس بعمق النوم، دون إثبات علاقة سببية مباشرة.
وفي المحصلة، تفتح هذه الدراسة آفاقاً جديدة لفهم اضطرابات النوم، إذ قد يكون تراجع كثافة الأحلام أو ضعفها أحد العوامل المرتبطة بالشعور بعدم الراحة، حتى لدى من يحصلون على عدد كافٍ من ساعات النوم.
مناقشة