وقالت "يونيفيل"، اليوم الاثنين، في بيان نشرته على موقعها الرسمي في "تلغرام": "قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير".
ورأت "يونيفيل" في بيانها أنه لا ينبغي لأي إنسان أن يفقد حياته وهو يخدم قضية السلام.
وأشارت إلى أنها لا تعرف حتى الآن مصدر المقذوف، وقد بدأت تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث.
وجددت "يونيفيل" الدعوة لجميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات، بما في ذلك الامتناع عن أي أعمال قد تُعرّض جنود حفظ السلام للخطر.
وأكدت أن الهجمات المتعمّدة على جنود حفظ السلام تُعدّ انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب.
وختم البيان: "لقد أُزهقت أرواح كثيرة من كلا الجانبين خلال هذا النزاع. لا يوجد حل عسكريّاً، ويجب وضع حد للعنف".
وشن "حزب الله" اللبناني، في 1 مارس/ آذار، وبعد نحو 15 شهرا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وعدم التزام تل أبيب باتفاق وقف إطلاق النار، هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، الذي تزامن مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وتعد هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ في نوفمبر/27 تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط استراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال".
ورغم الاتفاق، ظل الجيش الإسرائيلي يشن من حين لآخر ضربات في لبنان يقول إنها "لإزالة تهديدات حزب الله".