وأوضح حميد في حديثه مع "سبوتنيك"، أن تعطل إمدادات الطاقة وتوقف تصدير الغاز من الخليج نحو أوروبا، يضاعف التكلفة الاقتصادية على هذه الدول، وأن "الناتو" سيواجه ضغوطا غير عادية نتيجة اضطراره لزيادة الإنفاق على التسلح والأمور العسكرية، وهو ما سيؤدي إلى استنزاف القوى الاقتصادية المنهكة أصلا لهذه الدول، ويضعها في موقف أضعف أمام قوى دولية أخرى مثل روسيا.
وتابع: "فيما يتعلق بمدى جدية وواقعية الطرح الأمريكي الحالي، أن تصريحات وتوجهات الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) "واقعية جدا" وليست مجرد كلمات عابرة، خاصة أن الاختلاف الجوهري في هذه المرحلة يكمن في أن الرئيس ترامب محاط حاليا بطاقم عمل وفريق يؤمن تماما بنفس نظريته المتمثلة في "أمريكا أولا".مدينة الجمال والرواق
وبين حميد أن الوضع في الولاية السابقة كان مختلفا، حيث كان الطاقم المحيط بالرئيس ينتمي في معظمه إلى "الدولة التقليدية" أو "الدولة العميقة" ولم يكونوا معه قلبا وقالبا، أما الآن فإن الإدارة تتحرك برؤية موحدة؛ مما يجعل هذه الطروحات والتهديدات تؤخذ بمحمل الجد التام في دوائر صنع القرار.
وفي وقت سابق قال الرئيس الأمريكي ترامب خلال كلمة ألقاها في ميامي: "ننفق مئات المليارات من الدولارات سنويًا على الناتو، ومئات المليارات لحمايتهم، كنا دائمًا نقف إلى جانبهم، لكن الآن، وبالنظر إلى تصرفاتهم، أعتقد أنه لم يعد من الضروري أن نقف إلى جانبهم، أليس كذلك؟".
وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن ثقته بأن مضيق هرمز "سيبقى مفتوحًا" أمام الملاحة البحرية، مؤكدًا أن "ما جرى كان اختبارًا للناتو، ولن ننسى"، مضيفا أن "دول الناتو لم ترد الانجرار معنا ونحن أيضا لا نريد الانجرار إلى حروبها".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق.