رئيس لجنة الشؤون الخارجية في برلمان صنعاء يكشف لـ"سبوتنيك" تأثير دخول اليمن في الحرب الإيرانية

أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين في البرلمان اليمني بصنعاء، د. علي محمد الزنم: أن دخول اليمن في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، قد يوسع الحرب ولكن بشكل محسوب وليس شامل، والتوسع في المعركة أقصد قد يشمل استهداف الملاحة في (البحر الأحمر)، إضافة إلى ضربات صاروخية وطائرات مسيرة .
Sputnik
وأضاف في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، أن الهدف من كل ذلك الضغط على أمريكا وإسرائيل وعلى المصالح الأمريكية، علاوة على إظهار أن أي حرب لن تبقى محصورة جغرافيًا، وهذا يخلق توسعا أفقيا محدودا لـ(جبهات متعددة)، لكنه غالبا لا يصل إلى حرب شاملة.

وفيما يتعلق بدخول دول الخليج في الحرب، يقول الزنم، بالنسبة لدول الخليج وتأثيرات دخول اليمن في المعركة برأيي أن دخول صنعاء الحرب بجانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يمنع دخول الخليج في الحرب إلى حد كبير، وقد يساهم في ذلك لعدة عوامل واعتبارات.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية، حتى الآن دول الخليج لا تريد فتح جبهة مباشرة جديدة، رغم الدفع الكبير من قبل ترامب ونتنياهو، لإقحامهم في المعركة المباشرة مع دول أخرى، لكن أعتقد أن هناك وعي جمعي وإدراك بأن المخطط أكبر بكثير لجر المنطقة والعالم لمعركة كبرى، في سبيل حماية إسرائيل وإلحاق الضرر بإيران ومن يساندها، وكما هو الحاصل أيضا، فإن حلف الناتو ودول كبريطانيا وغيرها امتنعت عن الانخراط المباشر مع أمريكا في هذه الحرب، وقالوها بوضوح بأنها ليست حربهم.
واستطرد: أقول إن دخول اليمن يجعل هذه الدول تفكر كثيرا، باعتبار الدخول في الحرب قد يعرضها لضربات مباشرة مرة أخرى، وهذا فعليًا يردعها جزئيًا أو يقودها للتفكير ألف مرة قبل الانخراط العسكري المباشر، ولكل له تقديراته ومصالحه الخاصة، بالأخير هي التي تحكم أي تحرك عسكري أو سياسي .
بعد دخولها الحرب الإيرانية-الأمريكية...هل تغلق أنصار الله اليمنية "باب المندب" أمام الملاحة الدولية؟
وأوضح الزنم، أن اليمن والقيادة الثورية والسياسية حددت بأن هدف الكيان الصهيوني والتدخل في حال تدخلت دول أخرى في المعركة المباشرة، وهذا لانتمناه بأي حال من الأحوال برأيي الشخصي .
أما عن تأثير هذا التدخل على موازين القوى، يقول الزنم: لا شك بأنه فاعلا وقد ستطاع أن يغلق باب المندب إبان حرب غزة رغم تحالف حارس الازدهار، علاوة على تصفير ميناء إيلات وغيرها من التأثيرات المباشرة وغير المباشرة على موازين القوى والمعركة بوجه عام.
أعلنت جماعة "أنصار الله" اليمنية، السبت الماضي، مهاجمة أهداف حيوية وعسكرية جنوبي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة.
وقال المتحدث العسكري باسم "أنصار الله"، العميد يحيى سريع: "استمرارا في دعم وإسناد جبهات المقاومة في فلسطين التضحية والفداء وعراق المجد والإباء ولبنان الكرامة والصمود وإيران الشموخِ والعزة والإباء، وفي إطارِ التصدي للمخطط الصهيوني في المنطقة وتنفيذا لما ورد في بيان القوات المسلحة اليمنية بتاريخ السابع والعشرين من مارس(آذار) الجاري".
وتابع: "نفذت قواتنا المسلحة بعون الله تعالى وبالتوكلِ عليه العملية العسكرية الثانية في "معركة الجهاد المقدس" وذلك بدفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة والتي استهدفت عددا من الأهداف الحيوية والعسكرية للعدوّ الصهيوني جنوبي فلسطين المحتلة، وقد تزامنت هذه العملية مع العمليات العسكرية التي ينفذها الإخوة المجاهدون في إيران وحزب الله في لبنان وحققت أهدافها بنجاح بفضل الله".
"أنصار الله" اليمنية تعلن مهاجمة أهداف حيوية وعسكرية جنوبي إسرائيل
وأضاف: "تؤكد القوات المسلحة اليمنية أنها وفي إطارِ تأديتها لواجباتها الدينية والأخلاقية والإنسانية تجاه أحرار الأمة في جبهات الجهاد والمقاومة وردا على جرائم العدو بحقّ أبناء الأمة وشعوبها وبلدانها ستستمر بعون الله تعالى وبالتوكلِ عليه في تنفيذ عملياتها العسكرية خلال الأيام المقبلة حتى يتوقف العدو المجرم عن اعتداءاته وعدوانه".
وكانت جماعة "أنصار الله" اليمنية أعلنت، الجمعة الماضية، موقفها من التصعيد الإقليمي الجاري، مؤكدة أن ما وصفته بـ"العدوان الأمريكي الإسرائيلي يستهدف إيران ودول محور المقاومة، إلى جانب تهديده للأمة الإسلامية بأكملها، في إطار مخطط أوسع لإعادة تشكيل المنطقة"، على حد قولها.
وشددت الجماعة، في بيان لها، على أن "هذا التصعيد يتطلب موقفًا موحدًا من شعوب ودول المنطقة للتصدي له".
ودعت إلى "استجابة فورية للمساعي الدولية الرامية إلى وقف العمليات العسكرية"، معتبرة أن استمرارها يضرّ بالأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فضلًا عن تأثيراته على الاقتصاد العالمي.
كما طالبت جماعة "أنصار الله" اليمنية، "بوقف الهجمات على فلسطين ولبنان وإيران والعراق، ورفع الحصار عن اليمن، مع التأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق غزة والالتزام بالاستحقاقات الإنسانية للشعب الفلسطيني".
وتواصل الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".
مناقشة