وبحسب أليكسي ميخائيلوف، مدير كلية الهندسة الرقمية في المدرسة العليا للنفط والغاز، فإن محطات الضخ تستهلك ما يقارب 20% من إجمالي الطلب العالمي على الكهرباء. وأشار إلى أنه على الرغم من استهلاكها العالي للطاقة، فإن العديد من محطات ضخ النفط في الحقول تعمل بأقل من كفاءتها القصوى.
وذكر أن قطاع إنتاج النفط والغاز يستهلك أكثر من 30% من الكهرباء التي تستهلكها شركات الإنتاج والمضخات المستخدمة في أنظمة الحفاظ على الضغط وضخ النفط في الحقول.
قام فريق من المتخصصين في جامعتي قازان التقنية، وجامعة قازان لهندسة الطاقة، بدراسة تشغيل محطات ضخ التعزيز، التي تستخدم لجمع سائل الإنتاج من الآبار، وفصل الغاز، ثم ضخ السائل المجمّع إلى وحدات معالجة النفط.
وتم تحديد مشكلات عدة تؤدي إلى استهلاك مفرط للطاقة خلال عمليات تدقيق الطاقة في المصانع، وأشارت الجامعة إلى أن هذه المشكلات تشمل ارتفاع نسبة الماء في المنتج، والتشغيل الدوري لوحدات الضخ، ولزوجة السائل المضخوخ العالية، وعوامل أخرى.
وعلّقت ألسو غاريفولينا، المشاركة في تأليف الدراسة والأستاذة المشاركة في كلية الهندسة الرقمية: "لتقليل استهلاك الطاقة النوعي لكل متر مكعب من السائل، يجب مراعاة ثلاثة معايير أساسية: كثافة السائل المضخوخ، الضغط، وكفاءة وحدة الضخ".
تتناول هذه الدراسة التدابير الممكنة لتحسين كفاءة الطاقة في وحدات الضخ، وتشمل: تقليل حجم وكثافة السائل المضخوخ عن طريق تصريف الماء مسبقًا، وتغيير نمط تشغيل الوحدة عند استخدام محرك كهربائي متغير التردد، واستبدال المحرك، وتقليل اللزوجة الديناميكية للسائل المضخوخ. ويؤكد الباحثون أن تطبيق التدابير المذكورة في الدراسة سيؤدي إلى خفض استهلاك الطاقة النوعي بشكل ملحوظ، وتحسين موثوقية وحدات الضخ، وخفض تكاليف التشغيل.
وصرّح ألكسندر دياكونوف، رئيس الجامعة العليا للبترول: "يعد تحسين كفاءة الطاقة في منشآت النفط والغاز أحد مجالات البحث ذات الأولوية في كلية الهندسة الرقمية في الجامعة العليا للبترول، ونحن نركز على حل المشكلات العملية الملحة التي يكلفنا بها شركاؤنا الصناعيون، وعلى الإسراع في تطبيق أبحاثنا وتطويراتنا في عمليات إنتاج النفط والغاز".
وتضم الجامعة العليا للبترول أيضًا مدرسة لهندسة البترول المتقدمة، وتركز على تدريب الأفراد وتطوير التقنيات والمعدات والمواد المحلية لاستخراج احتياطيات النفط التي يصعب استخراجها.