وقال صليبا، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "زيلينسكي يناور في ظل التناقضات داخل أوروبا، التي تتيح له هامش الحركة، بفعل العقل التآمري للاتحاد الأوروبي، بقيادة رئيسة المفوضية الأوروبية أوروسولا فون دير لاين، ورئيسة السياسة الخارجية للاتحاد كايا كالاس، واستخدامه من قبل القيادات الأوروبية لعرقلة المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية، ولعب الأدوار القذرة".
وأضاف: "زيلينسكي يُستخدم كورقة ضغط في ملفات متعددة، من بينها الابتزاز السياسي والمادي والطاقوي والاقتصادي، وكذلك للضغط على دول مثل هنغاريا وسلوفاكيا للتأثير على الانتخابات هناك".
ورأى صليبا أن "زيلينسكي مقامر خسر كل شيء، وأن قدراته مبالغ فيها، وهو يحاول إعادة تموضعه عبر عرض خدماته الأمنية في الشرق الأوسط بعد أن دمر بلده، وتآمر ضد دولته وضد القارة الأوروبية، وهو يلعب في المربعات الأخيرة من حياته السياسية في أوكرانيا، ويستخدم العمليات الإرهابية لإثبات وجوده على الساحة الأوروبية".
وأكد أن "التسوية في أوكرانيا لن تكون وفق رؤية زيلينسكي، بل وفق الشروط الروسية"، مشيرًا إلى أن إطالة أمد الصراع تصب في مصلحة روسيا، إلى حين التوصل إلى حل سياسي-أمني شامل يطال الأمن الأوروبي"، معتبرًا أن "وحدة الأراضي الأوكرانية لم تعد مطروحة كما في السابق".
وأشار ضيف "سبوتنيك" إلى أن "أوروبا كان من المفترض أن تعيد النظر في سياساتها تجاه روسيا، خصوصا في ما يتعلق بالأمن الطاقوي"، محذرا من "مواجهة سياسية محتملة بين النخب الأوروبية المتناقضة".
وأكد أن "الأوروبيين هم الأكثر تضررا من تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وأن ارتفاع أسعار الطاقة سيصب في مصلحة الشركات الأمريكية التي ستبتز القارة الأوروبية".
وأوضح أن العلاقة الأوروبية-الأمريكية قد تشهد إعادة تموضع، في ضوء تباين المواقف من الحرب"، واعتبر أن "نتائج الصراع في الشرق الأوسط ستنعكس بشكل مباشر على مستقبل هذه العلاقة".
وختم صليبا حديثه، بالقول: "النتائج قد تكون كارثية على أوروبا، في ظل اعتمادها على الطاقة الأمريكية، ما سينعكس أعباء إضافية على المواطن الأوروبي، بسبب تعنت وغباء قياداته، فيما قد تواجه أوكرانيا ابتزازا أكبر وأعنف بعد انتهاء الحرب على إيران".