طهران توجه رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بعد إعلان ترامب تسليح جماعات معارضة داخل إيران

أكّد المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أن "التصريحات المنسوبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تسليح جماعات معارضة داخل إيران، تمثّل اعترافًا صريحًا بالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد"، وفق تعبيره.
Sputnik
وفي رسالة وجّهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، شدّد إيرواني على أن "هذا الاعتراف يُعدّ دليلًا واضحًا يدعم موقف طهران بأن الولايات المتحدة تسعى إلى تحويل الاحتجاجات السلمية في إيران إلى أعمال عنف واضطرابات داخلية"، حسب وكالة "تسنيم" الإيرانية.
وأشار إلى تصريحات ترامب، والتي تضمنت إقرارًا بتسليح جماعات معارضة كردية إيرانية، خلال احتجاجات سابقة، معتبرا أن "هذا السلوك يندرج ضمن سياسة طويلة الأمد تتبعها واشنطن في دعم وتسليح جماعات مسلحة في مناطق مختلفة".
وزير الحرب الأمريكي: سنشن اليوم أكبر عدد من الضربات على إيران
وأضاف إيرواني أن "هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي"، مستشهدًا بأحكام محكمة العدل الدولية التي تؤكد عدم قانونية دعم الجماعات المسلحة داخل أراضي الدول الأخرى.

كما اعتبر المندوب الإيراني أن "تقديم الدعم المادي والعسكري لجماعات متورطة في أنشطة عنيفة يُعد خرقًا للاتفاقيات الدولية، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب وقرار مجلس الأمن رقم 1373"، محذرًا من أن مثل هذه التصرفات تشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي.

وطالب إيرواني مجلس الأمن بإدانة هذه التصريحات واتخاذ موقف حازم لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن "الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي لحقت بالمدنيين والمؤسسات خلال الاضطرابات التي شهدتها إيران، في الآونة الأخيرة".
عراقجي: إيران ستواصل الدفاع الشامل عن سيادتها الوطنية بكل قوة
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد الماضي، أنه أرسل أسلحة للمتظاهرين الإيرانيين في وقت سابق من العام عبر الأكراد، مشيرًا إلى أن "الأكراد احتفظوا بها لأنفسهم دون تسليمها إلى المتظاهرين".

وأضاف ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، إنه في حال عدم إبرام إيران اتفاقا مع الولايات المتحدة بسرعة، فإنه يدرس خيار نسف كل شيء والاستيلاء على النفط الإيراني، مؤكدًا أن "الهدف هو الضغط على طهران لتسريع المفاوضات".

وأشار إلى أنه "تم منح العفو مؤقتًا لأولئك الذين يتفاوضون نيابة عن إيران، ليتمكنوا من مواصلة المفاوضات"، لكنه شدد على أن "الخيار العسكري والاستيلاء على النفط يبقى مطروحًا في حال فشل الاتفاق".
ترامب: المفاوضون الإيرانيون يرغبون في إبرام اتفاق
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، شنت أمريكا وإسرائيل غارات جوية على أهداف في إيران، بما في ذلك طهران، ما أسفر عن أضرار وسقوط ضحايا مدنيين، وردت إيران بشن غارات على أراضٍ إسرائيلية ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وأدى التصعيد حول إيران إلى حصار فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج العربي إلى السوق العالمية، كما أثر على مستوى صادرات وإنتاج النفط في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
مناقشة