وأوضح البشتاوي، في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك" أن النقاط العشر التي تم الاتفاق عليها ترتكز على أن الهدنة تشكل مسارا فعليا لوقف الحرب، وفق تعهد أمريكي، وليس مجرد إطار تفاوضي".
ورأى أن "هذا الاتفاق جاء نتيجة معادلات الميدان، وعدم تحقيق الولايات المتحدة لأي من أهدافها بعد 40 يوما من العمليات العسكرية"، معتبرا أنه "يشكل هزيمة مدوية للولايات المتحدة في المنطقة، لا سيما أن الاتفاق ينص على استمرار البرنامج النووي".
وحول تفاصيل بنود الاتفاق، أشار الباحث الفلسطيني إلى أن "انتصار إيران يتمثل في صمودها وفشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها منذ بداية الحرب"، لافتا إلى أن "إيران ستجني عوائد اقتصادية إضافية من مضيق هرمز، ما سينعكس إيجابا على وضعها الاقتصادي، إلى جانب رفع العقوبات وفك الحجوزات عن الأصول الإيرانية".
وأكد الباحث أن "قبول هذه الورقة يُعد إنجازا، لكنه يشكل أيضا أساسا لمسار تفاوضي جديد من المقرر أن يُستكمل في إسلام آباد الأسبوع المقبل".
وأوضح أن "إدارة مضيق هرمز تشكل نقطة أساسية في الاتفاق، مع وجود تفاصيل فنية تتعلق بآلية المرور وطلب الأذونات خلال فترة الأسبوعين، حيث ستلعب الدول المطلة، لا سيما إيران وسلطنة عُمان، دورا محوريا في تنظيم حركة المرور"، مشيرا إلى أن "إيران ستحصل على رسوم من السفن العابرة، بما يعزز سيادتها الكاملة على المضيق".
ورأى البشتاوي أنه "لا يمكن الحديث عن شراكة حقيقية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل وجود موانع ثقافية وتاريخ طويل من الصراعات"، لافتا إلى أن "إيران تسعى إلى تحقيق استقرار إقليمي بدعم من روسيا والصين وعدد من الدول، والعمل على إخراج القوات الأمريكية القتالية من منطقة الخليج".
وأشار إلى أن "نتنياهو لا يستطيع خوض حرب من دون دعم الولايات المتحدة، وسيضطر إلى الالتزام بالمسار القائم، في ظل أزماته الداخلية، لا سيما أنه لم يحقق إنجازا يُذكر على جبهة الشمال"، معتبرا أن "تصريحاته حول عدم الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان تهدف إلى التغطية على هذا الفشل، وقد يلجأ إلى التصعيد في قطاع غزة لصرف الأنظار".