راديو

طائرات تحاكي الطيور قد تعيد تعريف مستقبل المسيرات

جيل جديد من الطارات دون طيار يحاكي طيران الطيور بشكل متقدم في مختبرات علماء هندسة الطيران، ودراسة تكشف فشل نماذج اللغة الكبيرة للذكاء الاصطناعي في التفكير المنطقي، ما يحول دون وصولها إلى مستوى الذكاء البشري الحقيقي، وذوبان الجليد في أنتاركتيكا بسبب تغير المناخ قد يكشف عن كميات هائلة من المعادن الثمينة والنادرة تحت الغطاء الجليدي للقطب الشمالي.
Sputnik
يعمل العلماء في مجال هندسة الطيران الآن على تصميم جيل جديد من الطائرات دون طيار يحاكي طيران الطيور بشكل متقدم.
تعتمد هذه الطائرات، المعروفة بـ"الأورنيثوبتر"، على أجنحة مرنة مصنوعة من مواد كهربائية نشطة تتغير شكلها مباشرة بالتيار الكهربائي، دون الحاجة إلى محركات أو تروس ميكانيكية تقليدية، ويسمح هذا التصميم بمناورة فائقة وتكيف مع البيئات المعقدة، مثل المدن المزدحمة والمناطق الصعبة، ما يفتح آفاقا جديدة في عمليات الإنقاذ، ونقل الشحنات، والمراقبة.

وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال أستاذ هندسة الطيران في جامعة كاليفورنيا أ. د بيتر بشاي، إن"البحث يستلهم تصميم الدرونز الصغيرة دون طيار من الطيور وتحديدا التصميمات التي لا ترفرف حيث تكون الأجنحة ثابتة مع مروحة لكن شكل الجناح يتغير morphing ليحاكي الطيور كالنسر والنورس باستخدام ريش صناعي من مواد مركبة بخلاف الطائرات العادية ذات الشكل الثابت والأسطح المنفصلة "، مشيرا إلى أن "تغيير شكل الجناح والذيل يتيح كفاءة أعلى وقدرة أكبر على المناورة في كل مراحل الرحلة".

وأوضح بشاي أن "التطبيقات المرتقبة لهذا التطور تشمل استخدام المسيرات الجديدة في عمليات الإنقاذ وجمع المعلومات ونقل الشحنات في أماكن صعبة مثل المدن المزدحمة والأنفاق"، وتوقع "امتداد تأثير الفكرة إلى طائرات الركاب الكبيرة لتحسين الكفاءة وتقليل الوقود"، مشيرا إلى أن "هذه الدرونز تعمل بالبطاريات ومتوقع توفرها في السوق خلال العشر سنوات المقبلة".
كشفت دراسة حديثة نشرت على خادم "arXiv" أن نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) المبنية على معمارية (Transformer) تعاني من فشل جوهري في التفكير المنطقي، ما يحول دون وصولها إلى مستوى الذكاء البشري الحقيقي.
ورغم تفوق هذه النماذج في توليد اللغة ومعالجة النصوص بسلاسة، إلا أنها تتعثر في المهام التركيبية والمنطقية البسيطة، وتفتقر إلى التخطيط الشامل والمراقبة الذاتية التي يتمتع بها العقل البشري، حيث تعتمد نماذج اللغة أساسا على التنبؤ من خلال أنماط إحصائية، لا على فهم حقيقي أو بناء نماذج عالمية متماسكة.

وفي حديثها لـ"سبوتنيك"، قالت د نيفين حسني، استشاري علم النفس الرقمي وعضو الهيئة الاستشارية العليا لتكنولوجيا المعلومات، إن "الذكاء الاصطناعي يتغذى على المعلومات التي يقدمها الإنسان ومن غير الوارد أن يحاكي العقل البشري لأنه خلقة إلهية، فيما تفتقر الآلة إلى الضمير والأحاسيس والمشاعر، وتعتمد فقط على التنبؤ وليس على تفكير حقيقي".

واعتبرت حسني أن "الخطأ يكمن في المفهوم نفسه الذي وضعناه، فالآلة تخطئ أخطاء فادحة حتى في الحقائق البسيطة مما يفقد الإنسان الثقة بها ويتعين أن يساعدنا الذكاء الاصطناعي، لا أن يدمرنا لهذا نحتاج إلى تغذية سليمة له، ومراجعة مستمرة وتجنب التحيز وضوابط أخلاقية، مع الحفاظ على التفكير النقدي خاصة لدى الأطفال والمراهقين، لأن التفكير العميق الحقيقي يظل خاصًا بالعقل البشري".
كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة "ناتشر كليمت تشنجش"، أن ذوبان الجليد في أنتاركتيكا بسبب تغير المناخ قد يكشف عن كميات هائلة من المعادن الثمينة والنادرة تحت الغطاء الجليدي، حيث تحتوي هذه المناطق على رواسب معروفة أو محتملة من الذهب والفضة والنحاس والحديد والبلاتين.
وتشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2300، قد يظهر ما يصل إلى 120 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الخالية من الجليد في المناطق التي تطالب بها الأرجنتين وتشيلي وبريطانيا.
اعتمدت الدراسة على نماذج جديدة تأخذ في الاعتبار ارتفاع الأرض بعد انحسار الجليد، ما يغير جغرافيا القارة ويفتح الباب أمام سباق جيوسياسي محتمل لاستغلال هذه الثروات.
يذكر أن معاهدة أنتاركتيكا تمنع حاليا الاستخراج التجاري للمعادن، ويسمح فقط بالأنشطة العلمية، ومن المقرر إعادة النظر في البروتوكول البيئي للقارة القطبية عام 2048.
مناقشة