وأكد نعمة، في مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "الصليب الأحمر عمل في 17 نقطة تعرضت للاستهداف يوم أمس، منها بعلبك، الهرمل، الكرك، صيدا، تلة الخياط، المنارة، بشامون، عيتات وغيرها، و4 نقاط في حي السلم"، لافتًا إلى تلقي "62 اتصالًا من مواطنين يسألون عن مفقودين".
وأشار إلى أن "المستشفيات شهدت ازدحامًا غير طبيعي بسبب أعداد الجرحى المرتفعة، فعدد الإصابات في مستشفى "الرسول الأعظم"، على سبيل المثال، تخطى في نصف ساعة الـ100 إصابة".
وقال مدير الإسعاف والطوارئ في الصليب الأحمر اللبناني إن "بعض الضحايا سقطوا بشكل مباشر خلال الاستهدافات، والبعض الآخر سقطوا بسبب تواجدهم تحت الأنقاض"، مؤكدًا "انتشال الكثير من القتلى من تحت الأنقاض ولا يزال هناك مفقودين حتى الساعة، علمًا أنه بعد 72 ساعة تعلو نسبة الخطورة ويتحوّل الجرحى إلى مفقودين".
وأشار نعمة إلى أن "الصليب الأحمر لا يزال على جهوزيته، وسياراته في الجنوب تعمل على الاستجابة بشكل طبيعي، كما في الضاحية الجنوبية لبيروت، وفي الجنوب نواكب شركات المياه و"ألفا" و"أوجيرو" (شركات اتصالات لبنانية) لإصلاح الأعطال الطارئة"، موضحًا أن "عناصر الصليب الأحمر اللبناني يقومون بإرسال علم وخبر عبر الأمم المتحدة واليونيفيل ليتمكنوا من التحرّك".
ويوم أمس الأربعاء، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على البلاد، التي وقعت يوم أمس فقط، وجاء في بيان لها: "ارتفع العدد الإجمالي إلى 254 شهيدا و1165 جريحا".
وقال وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين إن "المستشفيات مكتظة بالضحايا وتعاني ضغطاً شديداً على قدراتها الاستيعابية"، داعيًا إلى ضرورة تقديم المساعدات الطبية الطارئة وتسهيل وصول الفرق الإنسانية إلى المناطق المتضررة لضمان تقديم العلاج والإسعافات العاجلة للمتضررين.
وطالبت السلطات اللبنانية إخلاء شوارع بيروت بشكل فوري، فيما قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إن "إسرائيل تقصف أحياء سكنية مكتظة في بيروت".