وقال أوزوغورلو لوكالة "سبوتنيك": "إسرائيل غير مهتمة بالحفاظ على وقف إطلاق النار لأنها لم تحقق أهدافها. من وجهة نظر تل أبيب، يعد اتفاق وقف إطلاق النار فاشلا تماما".
وتابع: "تحاول إسرائيل استخدام هذا الملاذ الأخير في حال نجاح مفاوضات وقف إطلاق النار. أعتقد أن هذا هو سبب شنّها الآن ضربات واسعة النطاق".
وأضاف: "أبدى "حزب الله" مقاومة أشد مما توقعه الإسرائيليون، وألحق أضرارا جسيمة بالجيش الإسرائيلي، الذي يحاول طرد الحزب من المنطقة. في الوقت نفسه، يمتلك "حزب الله" خبرة متراكمة كبيرة، ويمرّ لبنان حاليا بفترة عصيبة للغاية، وإذا لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية في الأيام المقبلة، فقد يتصاعد الوضع إلى مستوى جديد".
وفي تعليقه على تصريحات ترامب بشأن "تدمير الحضارة"، أكد أوزوغورلو بالقول: "لقد خاطر ترامب، مدركًا أن هجومه المزمع قد لا يحقق النتيجة المرجوة. لذا، استخدم هذا الخطاب كوسيلة للضغط الدبلوماسي. لو أقدم على هذه الخطوة، لكانت الضربة قوية للغاية، وبالتالي، لكانت إيران ردت بالمثل، وربما أغلقت مضيق هرمز بالكامل".
وأكمل: "في هذه الحالة، كان الاقتصاد العالمي سينزلق إلى أزمة أعمق، إذ كانت الصادرات ستتوقف لأشهر، وكان ترامب بحاجة إلى مخرج من هذا الوضع، وكان وقف إطلاق النار هو الحل".
وأضاف: "في الوقت ذاته، يبقى كلا الجانبين في حالة تأهب قصوى. وستحدد المفاوضات المقبلة في إسلام أباد ما إذا كانت هذه الهدنة الهشة ستتحول إلى وقف إطلاق نار حقيقي".
ويوم أمس الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي، تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة قال إنها تأتي استجابةً لمحادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف و قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وأضاف أن القرار جاء بعد تحقيق ما وصفه بـ"تجاوز جميع الأهداف العسكرية"، مشيرًا إلى التقدم نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، وكذلك تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الأربعاء، التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى.
من جانبه، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، أن إيران تتجه نحو مسار تفاوضي في إسلام آباد، يستمر لمدة أسبوعين كحد أقصى، على أن يكون ذلك استنادًا إلى ما وصفه بمبادئ واضحة تتضمن احترام سيادة إيران ومطالبها.