خبير لـ"سبوتنيك": انتخاب الصومال لعضوية مجلس الأمن والسلم الأفريقي إنجاز تاريخي

قال حسن شيخ علي، خبير العلاقات الدولية وأستاذ الدراسات الأمنية في المعهد العالي للدراسات الأمنية في مقديشو، الصومال، إن مجلس السلم والأمن الأفريقي جهاز تابع للاتحاد الأفريقي، وتم تأسيسه عام 2003، ومهامه الأساسية منع النزاع بين دول القارة، وحفظ السلام إذا دعت الحاجة، ومكافحة الإرهاب، والدعم السياسي، والاستقرار السياسي في دول القارة.
Sputnik
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن انضمام الصومال للمجلس يُعد إنجازًا للدولة الصومالية، ويعكس التطور الحادث في السياسة الخارجية الصومالية وعودتها للمجتمع الدولي، ما جعلها تحصل على دعم وثقة الدول الأفريقية، وشغل مقعدها المؤجل منذ تأسيس المجلس.
محلل لـ"سبوتنيك": حرب إيران تصل إلى الصومال "أزمة وقود وارتفاع أسعار"
وتابع شيخ علي أن هناك دلالات على حصول مقديشو على مقعد مجلس السلم والأمن الأفريقي، حيث إن تواجد الصومال في المجلس يمكنه من المشاركة في القرارات السياسية التي تمس أمن القارة الأفريقية، علاوة على مشاركتها في المؤسسات الدولية بعد غياب طويل عن المسرح السياسي العالمي.
وأوضح شيخ علي أن وجود الصومال في هذا المجلس يعزز أيضًا من مكانتها الاقتصادية والسياسية بين دول القارة، فقد عاشت البلاد فترة ليست بالقصيرة بعيدًا عن دوائر صنع القرار الأفريقي، وبالتالي كانت غائبة عن الساحة الدولية لما يقارب ثلاثة عقود من الزمن.
ولفت شيخ علي إلى أن حصول الصومال على هذا المقعد في المجلس، الذي تأسس عام 2003، إنجازٌ للدبلوماسية الصومالية وشهادة بعودة الدولة لمكانتها بين دول القارة، الأمر الذي سيكون له مردود على كافة المستويات السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية. ليُعدّ تولي هذا المنصب إنجازًا دبلوماسيًا للدولة الصومالية والشعب الصومالي.
اتفاق سعودي ـ صومالي لتعزيز الربط التجاري البحري
تسلمت جمهورية الصومال الفيدرالية مقعدها رسميًا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، وذلك للمرة الأولى منذ تأسيس المجلس في عام 2003، والذي اعتبره مراقبون إنجازًا تاريخيًا للحكومة في مقديشو.
وقد انتُخب الصومال لعضوية هذا المجلس المؤثر في فبراير 2026، وسيشغل هذا المقعد لمدة عامين، مما يعكس تزايد ثقة الدول الأفريقية بدوره في تعزيز السلام والأمن الإقليميين، بحسب صحف صومالية.
رفع سفير الصومال لدى إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، عبد الله ورفا، العلم الصومالي رسميًا في مقر المجلس، إيذانًا بتولي البلاد رسميًا مسؤولياتها الجديدة.
وصف مسؤولون حكوميون هذا التطور بأنه إنجاز تاريخي يعزز مكانة الصومال الدولية، لا سيما في مجالات بناء السلام والاستقرار والتعاون في جميع أنحاء القارة الأفريقية.
مناقشة