عضو بالحزب الجمهوري: "الناتو" أمام مفترق طرق يستوجب إعادة تعريف دقيقة لدور الحلفاء

قال عضو الحزب الجمهوري الأمريكي (اللبناني الأصل)، مالك فرانسيس، إن الساحة الدولية تشهد تصعيدًا جديدًا بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي لوّح فيها بالانسحاب الكامل من حلف شمال الأطلسي (الناتو) وسحب القوات الأمريكية من قواعدها في أوروبا.
Sputnik
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك" أن هذه المواقف تأتي نتاج غضب واشنطن من حلفاء لم يقدموا الدعم الكافي في مواجهة ملفات استراتيجية، وعلى رأسها الملف الإيراني.
باحث في الشأن الدولي: دول الناتو تعاني من تضارب المصالح
وأوضح فرانسيس أن تهديدات ترامب ليست مجرد خطابات إعلامية عابرة، بل تمثل استراتيجية ضغط واضحة تهدف إلى إعادة توزيع أعباء الدفاع وفرض المصالح الأمريكية بطريقة أكثر صرامة، بحيث يتحمل كل حليف نصيبه من المسؤولية مع ضمان بقاء النفوذ الأمريكي كمحدد أساسي للخطوط الاستراتيجية للتحالف.
كما أوضح العضو في الحزب الجمهوري أن تنفيذ أي انسحاب شامل يواجه قيودًا مؤسساتية صارمة، حيث تعود الكلمة الأخيرة للكونغرس الأمريكي الذي يمتلك الصلاحيات التشريعية لمنع أي خطوة أحادية بهذا الحجم، مما يجعل الانسحاب الفوري أمرًا صعب التحقيق من الناحية القانونية.
وأشار فرانسيس إلى أن ترامب لا يسعى في الجوهر إلى تدمير التحالف، بل إلى خلق واقع تفاوضي جديد يوازن بين النفوذ الأمريكي والتزامات الشركاء الأوروبيين، مشدّدًا على أن "الناتو" يقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي يستوجب إعادة تعريف دقيقة لدور الحلفاء في مواجهة التهديدات العالمية المشتركة.
عضو بالحزب الديمقراطي: المؤسسات الأمريكية منقسمة بشأن "الانسحاب من الناتو"
وقالت مصادر أمريكية إن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تُعاقب بعض دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لعدم تقديمها الدعم للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، وفق تقارير صحفية غربية.
ووفق التقارير الصحفية، فإن المصادر تحدثت عن "مقترح يدعو إلى سحب القوات الأمريكية من الدول التي تُعتبر غير متعاونة في الحرب ضد إيران".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجّه، أمس الأربعاء، انتقادات حادة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبرًا أن الحلف "لم يكن موجودًا عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجودًا إذا احتجناه مرة أخرى"، وفق تعبيره.
ترامب يهاجم الناتو... لم يكن موجودا عندما احتجنا إليه
وأشار ترامب أيضا إلى جزيرة غرينلاند، واصفًا إياها بأنها "كتلة جليدية ضخمة تُدار بشكل سيئ"، على حد قوله.
من جانبه، قال الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، عقب اجتماعه مع ترامب يوم أمس الأربعاء، إن "الرئيس الأمريكي يشعر بخيبة أمل واضحة تجاه عدد من حلفاء الحلف، خاصة في ما يتعلق بمواقفهم من التصعيد مع إيران".
وأضاف روته أن "بعض دول الناتو فشلت في اختبار الولايات المتحدة بعد رفضها تقديم الدعم في مواجهة إيران"، مشيرًا إلى أن "جزءا كبيرًا من الدول الأوروبية لا يزال يدعم جهود واشنطن للحد من قدرة طهران على تصدير الفوضى".
مناقشة